كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه
بيان : التكلّم فيما فوق العرش كناية عن التفكّر في كنه ذاته وصفاته تعالى ، فالمراد إمّا الفوقيّة المعنويّة ؛ أو بناءاً على زعمهم حيث قالوا : بالجسم والصورة ؛ ويحتمل على بعد أن يكون المراد التفكّر في الخلأ البحت بعد انتهاء الأبعاد .
7 - شى : عن ربعي ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله : « وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا » قال : الكلام في الله والجدال في القرآن « فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » قال : منهم القصّاص .
بيان : القصّاص علماء المخالفين فإنّهم كرواة القصص والأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم ، وهم يخوضون في تفاسير الآيات وتحقيق صفات الذات بالظنون والأوهام لانحرافهم عن أهل البيت عليهم السّلام .
8 - يد ، مع : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن العبّاس بن عمرو الفقيميّ (1) عن هشام ابن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال للزنديق - حين سأله عن الله ما هو ؟ - : قال هو شيء بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي : شيء إلى إثبات معنىً ، وإنّه شيء بحقيقة الشيئيّة ، غير أنّه لا جسم ولا صورة .
9 - يد ، مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره ، رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل أيجوز أن يقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ شيء ؟ قال : نعم تخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه .
ج : مرسلاً مثله .
بيان : حدُّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة و الإضافيّة له تعالى ، وحدُّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات .
10 - يد : العطّار ، عن أبيه ، عن سهل قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام - سنة خمس
________________________
(1) نسبة إلى فقيم - وزان هذيل - بطن من دارم وهم بنو فقيم بن جرير بن دارم ، وأما النسبة إلى فقيم كنانة « فقمى » كعربي ، نص على ذلك في القاموس وغيره .




