3 - لى : أبي ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد ابن حمران ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا زياد إيّاك والخصومات ، فإنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشيء لا يغفر له ؛ يا زياد إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكّلوا به ، (1) وطلبوا علم ما كفوّه ، (2) حتّى انتهى بهم الكلام إلى الله عزَّ وجلَّ فتحيّروا ، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ، أو يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه .
سن : أبي ، عن ابن أبي عمير مثله .
4 - لى : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي اليسع ، (3) عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إيّاكم والتفكّر في الله ، فإنَّ التفكّر في الله لا يزيد إلّا تيهاً (4) إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار .
5 - ن : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن بندار ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد ابن عبد الله الخراسانيّ - خادم الرضا عليه السّلام - قال : قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السّلام : هل يقال لله : أنّه شيء ؟ فقال : نعم ، وقد سمّى نفسه بذلك في كتابه فقال : « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » فهو شيء ليس كمثله شيء .
6 - فس : قوله : « وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ » حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا ، وتكلّموا فيما دون العرش ولا تكلّموا فيما فوق العرش ، فإنّ قوماً تكلّموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم حتّى
________________________
(1) أي علم ما كلفوا به ، وهو العلم بما أمر الله به ونهاه عنه ، والعلم بمحبوباته ومبغوضاته .
(2) أي علم ما كفاهم الله مؤونته - ان كان من الكفاية أو علم ما صرفه الله عنهم - ان كان من الكف - والمراد التفحص عما كانت أفهام البشر عن دركه قاصرة ، كالكلام في العرش وما فوقه ، والكلام في كنه الذات والصفات .
(3) الظاهر هو عيسى بن السري أبو اليسع الكرخي البغدادي ، وثقه النجاشي وغيره ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب .
(4) أي تحيراً وضلالا .




