مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 340

11 - كا : محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشانيّ ، عن عبد الرحمن بن الأشلّ بيّاع الأنماط ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كانت قريش تلطّخ الأصنام الّتي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبالة الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسراً عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خرُّوا سجّداً ليغوث ، ولا ينحنون (1) ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى نسر ، ثمَّ يلبّون فيقولون : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك ، إلّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . قال : فبعث الله ذباباً أخضر له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئاً إلّا أكله ، وأنزل الله عزَّ وجلَّ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ .

12 - فس : قال عليُّ بن إبراهيم في قوله : « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ » قال : نزلت في قريش وذلك أنّه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكّة وتفرقوا ، وكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة ، أو حجراً حسناً هواه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم ، ويلطّخونها بالدم ويسمّونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤوا إلى الصخرة فيتمسّحون بها الغنم والإبل ؛ فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسّح بالصخرة إبله ويبارك عليها ، فنفرت إبله وتفرّقت ، فقال الرجل شعراً :

أتيت إلى سعد ليجمع شملنا  

فشتّتنا سعد فما نحن من سعد  

وما سعد إلّا صخرة مسوّدة  

من الأرض لا تهدي لغيّ ولا رشد  

ومرَّ به رجل من العرب والثعلب يبول عليه فقال شعراً :

أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ؟  

لقد ذلّ من بالت عليه الثالب !  

________________________

________________________

(1) وفي نسخة : ولا يحيّون .

الصفحة 254 من 340