2 - يد ، مع : أبي ، عن محمّد العطهّار ، عن ابن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفريّ (1) قالت : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام ما معنى الواحد ؟ قال : المجتمع عليه بجميع الألسن بالواحدانيّة .
سن : أبي ، عن داود بن القاسم مثله .
3 - ج : عن أبي هاشم الجعفريّ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : قل هو الله أحد ما معنى الأحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانيّة أما سمعته يقول : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ؛ بعد ذلك له شريك و صاحبة ؟ .
بيان : قوله عليه السّلام : بعد ذلك استفهام على الإنكار أي كيف يكون له شريك و صاحبة بعد إجماع القول على خلافه ؟ .
4 - يد : ابن عصام والدقّاق معاً ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن سهل ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام ما معنى الواحد ؟ قال : الّذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عزَّ وجلَّ : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . (2)
________________________
(1) هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رحمه الله ، كان جليل القدر عظيم المنزلة عند الائمة عليهم السلام ، وثقه النجاشي ، وقد شاهد جماعة من الائمة ، منهم الرضا ، والجواد ، والهادي والعسكري ، وصاحب الامر عليهم السلام ، وروى عنهم ، وله أخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم ، وكان مقدما عند السلطان ، وله كتاب روى عنه أحمد بن أبي عبد الله . وعده ابن طاووس « على ما حكى » في ربيع الشيعة من سفراء الصاحب عليه السلام والابواب المعروفين الذين لا تختلف الاثنا عشرية فيهم .
(2) الظاهر من مضامين الاحاديث الثلاثة أنها متحدة ، وأن أبا هاشم الجعفري سئل مرة واحدة عن موضوع واحد ، والاختلاف الذي يترائى فيها جاء من قبل الرواة بعد النقل بالمعنى ونقلها بالتفصيل والاجمال . كما أن الظاهر من الحديث الثاني الذي نقل فيها ألفاظ السائل بتمامها أن المسئول عنه هو معنى الاحد الواقع في سورة الاخلاص - بل هو صريح في ذلك - لا المعنى الواحد كما في الحديث الاول والثالث المنقولين بالمعنى ؟ وحاصل السؤال استفهام معنى الاحد ، وكانه أراد فهم الفرق بينه وبين معنى الواحد ، فأجابه عليه السلام بأن الاحد هو الذي لا يرى ذوي الالسن والعقول له شريك في وحدته ، واجتمعوا باتصافه بالوحدانية دون غيره ، ثم استشهد عليه السلام لكونه تعالى كذلك بالاية وأن طوائف الناس بأجمعها مذعنة باتصافه بأنه خالق السماوات والارض وأنه إلههما دون غيره . والحاصل كل ما يراه الناس بطوائفه وأصنافه أنه واحد في ذاته أو في صفاته ولم يروا في ذلك له شبيه ونظير فهو المسمى بالاحد ، بخلاف الواحد فانه يحتمله وغيره والاول يسمى بالفارسية « يكتا » والثاني « يك » والاول لا يقع في مراتب الاعداد بخلاف الثلانى .




