يَا مُفَضَّلُ، [عِلْمُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، وَسِرُّنَا سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ، وَوَعْرٌ مُسْتَوْعِرٌ، لَا يَسْتَقِرُّ إِلَّا فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ أَنْ يُتَرْجَمَ عَنْهُ جَهْرًا مُشَافَهَةً، لِأَنَّهُ سِرٌّ بَعِيدٌ عَنِ اللِّسَانِ أَنْ يُتَرْجَمَ عَنْهُ، أَوْ يُحَدَّثَ بِهِ إِلَّا تَلْوِيحًا لَا تَصْرِيحًا](1).
وَإِنَّمَا تُعْرَفُ شِيعَتُنَا بِحَسَبِ دِرَايَتِهِمْ بِنَا وَمَعْرِفَتِهِمْ فِينَا، فَتَبًّا(2) وَسُحْقًا لِمَنْ يَرْوِي مَا لَا يَدْرِي، [أَوْ يَعْتَقِدُ مَا لَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَمَا لَا يَتَصَوَّرُ فِي عَقْلٍ وَلَا يَصِحُّ فِي لُبٍّ، وَذَلِكَ إِيمَانُ اللِّسَانِ، وَفِكْرُ الحَوَاسِّ وَالحُجَّةُ فِيهِ عَلَى صَاحِبِهِ](3) وَذَلِكَ أَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِمَعْنَى: إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي [وَعِي](4) يَا جَارَةُ.




