بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ، عَنْ شَيْخِهِ وَسَيِّدِهِ وَوَالِدِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ قَدَّسَهُمُ اللهُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ المَوْصِلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ العَنْبَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَىٰ، عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ صَادِقَ الوَعْدِ عَزَّ عِزُّهُ، وَقَدْ خَلَوْتُ بِهِ، وَوَجَدْتُ مِنْهُ فُرْصَةً كُنْتُ أَتَمَنَّاهَا، وَأَنِسْتُ بِهِ لِسُؤَالِهِ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ عَنْ مَا جَرَىٰ فِي خَاطِرِي مِنْ ظُهُورِ المَعْنَىٰ لِخَلْقِهِ(1) بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟ وَهَلِ الذَّاتُ تَتَجَزَّأُ، أَوْ تَتَصَوَّرُ، أَوْ تَتَبَعَّضُ، أَوْ تَحُولُ عَنْ كِيَانِهَا؟ أَوْ تُتَوَهَّمُ فِي العُقُولِ بِحَرَكَةٍ أَوْ سُكُونٍ(2)؟ وَكَيْفَ ظُهُورُ الغَيْبِ لِلْخَلْقِ الضَّعِيفِ(3)؟ وَكَيْفَ يُطِيقُ الخَلْقُ النَّظَرَ إِلَىٰ الخَالِقِ؟ [وَكَيْفَ يَفْهَمُ الخَلْقُ وُجُودَهُ؟](4). فَقَالَ [مَوْلَانَا جَلَّتْ قُدْرَتُهُ](5): يَا مُفَضَّلُ، ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾(6).




