قَالَ: مَوْلَايَ، إِنَّكَ الآمِرُ وَأَنَا المَأْمُورُ، فَانْتَظَرْتُ أَمْرَكَ.
وَكَانَ آخِرَهَا، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ (1): قَدْ كُنْتَ آخِرَهَا فَجَعَلْتُكَ أَوَّلَهَا وَجَعَلْتُ اليَاءَ آخِرَهَا، وَعَطَفْتُهَا عَلَيْكَ تَكْلَأُهَا وَتُمِدُّهَا.
فَجَعَلَ مَوْلَاكَ يَا مُفَضَّلُ مَادَّةَ الحُرُوفِ مِنَ اليَاءِ، الَّتِي هِيَ شَخْصُ البَابِ "سَلْسَلُ".
وَتَجَلَّى رَبُّكَ لِلْحُرُوفِ فَنَادَاهَا، فَأَوَّلُ مَنْ أَجَابَ اليَاءُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا مَنِ انْتَهَتْ صِفَاتُهُ إِلَيْهِ، وَغَايَةَ كُلِّ مَا وَقَعَتِ الغَايَاتُ عَلَيْهِ، رَأَيْتُ نَفْسِي صَغِيرَةً وَمَنْزِلَتِي حَقِيرَةً، فَلَكَ الحَمْدُ بِالَّذِي هُوَ وَاحِدٌ، حَسْبَ جُهْدِ مَنْ سَبَقَ وَغَايَةِ ضَمِيرِ مَنْ لَحِقَ.
الهوامش
1في نسخة: فَقَالَ لَهُ المَعْنَى




