مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدِيثُ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 31

وَالصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ هِيَ ذَاتُ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ وَلَا فِيمَا يَحْدُثُ مِنَ الدُّهُورِ وَالأَزْمَانِ، فَظَاهِرُهُ الصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ، وَبَاطِنُهُ المَعْنَوِيَّةُ، [وَالِاسْمُ الأَعْظَمُ -الَّذِي هُوَ الوَاحِدُ- مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، الَّذِي هُوَ حِجَابُ ذَاتِهِ، الَّذِي لَا تَثْبُتُ لَهُ الأَنْوَارُ إِذَا بَدَا، وَلَا يُضِيءُ لِضِيَائِهِ نُورٌ إِذَا تَجَلَّىٰ. وَالذَّاتُ لَا يُمَازِجُهَا شَيْءٌ، وَلَا يُحِيطُ بِهَا وَهْمٌ، وَلَا تَحُولُ وَلَا تَزُولُ عَنْ أَوَانِهَا، غَيْبٌ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ شَيْءٌ. وَالصُّورَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا، أَظْهَرَهَا لِوُجُودِهِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾، أَلَمْ تَرَ الشَّجَرَةَ الَّتِي أَصْلُهَا فِي الأَرْضِ ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ بَاسِقٌ؟

يَا مُفَضَّلُ، إِذَا بَدَتِ القُدْرَةُ مَعَ الإِشَارَةِ مِنَ الصُّورَةِ، فَالذَّاتُ تُبْدِيهَا وَتُقِيمُهَا](1) وَلِأَنَّ الصُّورَةَ هَيُولَىٰ الهَيُولَاتِ، وَأُسُّ الحَرَكَاتِ، وَمُؤَزِّلَةُ الأَزَلِيَّاتِ، وَمُظْهِرَةُ المُعْجِزَاتِ وَالقُدَرِ البَاهِرَاتِ، ظَاهِرُهَا مُنْعَقِدٌ بِبَاطِنِهَا كَمَا قَالَ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.

الهوامش

1غير موجودة في نسخة
الصفحة 20 من 31