مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدِيثُ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 31

أَيْنَ كَاشِفُ كَرْبِي(1)؟ أَيْنَ قَاضِي دَيْنِي؟ أَيْنَ مُفَرِّجُ الهَمِّ عَنِّي؟ أَيْنَ مُنْجِزُ وَعْدِي؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟.

فَعَلِمْتُ أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، وَطَلَبَ إِلَىٰ مَنْ يُجِيبُهُ عِنْدَ كُرْبَتِهِ، لِيُثْبِتَ عَلَىٰ الخَلْقِ دَلَالَتَهُ وَحُجَّتَهُ، وَيُرِيَ الخَلْقَ حَاجَتَهُ إِلَىٰ رَبِّهِ.

فَأَجَابَهُ مَوْلَايَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَكَ الغَوْثُ!، ثُمَّ جَرَّدَ سَيْفَهُ "ذَا الفَقَارِ"، وَبَرَزَ نَحْوَ عَمْرٍو وَأَصْحَابِهِ -لَعَنَهُمُ اللَّهُ-، فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي دُونَ أَنْ أَتْبَعَهُ، وَمَعِي حُذَيْفَةُ اليَمَانِيُّ المَخْزُومِيُّ فِي أَثَرِي لِنَرَىٰ مَا يَكُونُ مِنْهُ.

فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَقَدْ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ العَامِرِيَّ، وَطَرَدَ أَصْحَابَهُ [وَالبَقِيَّةَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ](2)، وَهُوَ وَاقِفٌ يَمْسَحُ جَبِينَهُ بِطَرَفِ بُرْدَتِهِ حَتَّىٰ سَمِعْنَا ضَجِيجَ المُسْلِمِينَ وَقَدْ عَبَرَ(3) عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ عَلَىٰ الخَنْدَقِ، فَعَايَنَهُ المُؤْمِنُونَ فَكُنْتُ أَنَا وَحُذَيْفَةُ إِذَا تَأَمَّلْنَاهُ بَيْنَ أَيْدِينَا رَأَيْنَاهُ وَشَاهَدْنَاهُ، وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَىٰ إِشَارَةِ المُسْلِمِينَ إِلَيْهِ فِي عَسْكَرِ المُشْرِكِينَ، رَأَيْنَاهُ يَضْرِبُ وَيَقْتُلُ وَيَطْرُدُ وَيُنَادِي، ثُمَّ نُعِيدُ أَبْصَارَنَا فَنَرَاهُ قَائِمًا يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَقْطَعُ أَيْدِيًا وَأَرْجُلًا [وَهُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ فِرْقَةً، حَتَّىٰ وَلَّىٰ القَوْمُ وَانْهَزَمَ كُلُّ الأَحْزَابِ، وَكُلُّ حِزْبٍ يَرَاهُ فِي أَثَرِهِ وَيَتَأَمَّلُهُ فِي عَقِبِهِ بِصُورَتِهِ الَّتِي لَمْ تَزَلْ وَلَمْ تَزُلْ، وَلَمْ تَتَغَيَّرْ](4) وَلَمْ تَحُلْ(5).

الهوامش

1في نسخة: أين كاشف الهم عني
2غير موجودة في نسخة
3في نسخة: دخل على الخندق..
4ما بين معقوفين لا توجد في: د ف
5نسخة: تتحول
الصفحة 17 من 31