مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدِيثُ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 31

أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَىٰ إِشَارَةِ الِاسْمِ إِلَىٰ مَوْلَاهُ تَصْرِيحًا غَيْرَ تَلْوِيحٍ، حَيْثُ يَقُولُ: أَيْنَ كَاشِفُ الهَمِّ عَنِّي؟ أَيْنَ مُفَرِّجُ كُرْبَتِي؟ أَيْنَ قَاضِي دَيْنِي؟ أَيْنَ مُنْجِزُ وَعْدِي؟.

ثُمَّ يَكْشِفُ عَنِ اسْمِهِ الظَّاهِرِ بَيْنَ خَلْقِهِ(1)، فَيَقُولُ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟. فَهَذِهِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَىٰ مَوْلَاهُ [وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ](2).

وَكَانَتْ إِشَارَتُهُ إِلَىٰ بَابِهِ قَوْلَهُ: أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ المَدِينَةَ فَلْيَقْصِدِ البَابَ، وَقَوْلَهُ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ.

وَقَدْ عَلِمَتْ سَائِرُ الأُمَمِ أَنَّ مُحَمَّدًا مِنْ هَاشِمٍ، وَسَلْمَانَ مِنْ فَارِسَ وَهَذَا خِلَافٌ بَيْنَ النَّسَبِ الظَّاهِرِ، وَإِنَّمَا عَنَىٰ بِهِ النَّسَبَ البَاطِنَ أَنَّهُ مِنْ نُورِهِ، وَنُورُهُ أَعْلَىٰ الأَنْوَارِ. فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ: أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.

أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَىٰ قَوْلِ مَوْلَاكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: إِنَّ لِمَعْرِفَتِنَا دَلَالَةً، فَمَنْ أَصَابَ الإِشَارَاتِ وَعَرَفَ الدَّلَالَاتِ، اعْتَدَلَ مِزَاجُهُ، وَصَحَّ مِنْهَاجُهُ، وَأَبْصَرَ فِي الظُّلُمَاتِ، وَنَجَا مِنَ البُهَمِ(3)، وَظَفِرَ بِالنُّورِ وَحَلَاوَةِ السُّرُورِ(4) [وَأَزَالَ السُّتُورَ](5)، وَعَرَفَ الظُّهُورَ وَنَالَ ثَوَابَهُ، فَأُولَئِكَ هُمُ المُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ؟

الهوامش

1في نسخة: بَيْنَ النَّاسِ
2غير موجودة في نسخة
3نسخة: التهم
4زيادة في في نسخة: وأزال الستور وانجلى له الظهور
5غير موجودة في نسخة
الصفحة 14 من 31