مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدِيثُ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 31

فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، لَيْسَ يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ(1) أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالمَعْنَىٰ، غَيْرَ أَنَّ المَعْنَىٰ فَوْقَهُ، لِأَنَّ الِاسْمَ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، فَلَيْسَ [بَيْنَ النُّورِ وَالذَّاتِ](2) فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ.

فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ: "أَنَا وَعَلِيٌّ كَهَاتَيْنِ"، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَىٰ العَارِفِينَ أَنْ لَيْسَ ثَمَّ انْفِصَالٌ(3)، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِيهِ فَصْلٌ أَوْ وَاسِطَةٌ لَكَانَ شَخْصًا غَيْرَهُ، وَهَذَا هُوَ الكُفْرُ الصُّرَاحُ.

أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾(4)، وَقَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾(5)؟

وَإِنَّمَا نُهِيَ أَنْ يُجْعَلَ(6) بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِيهِ وَاسِطَةٌ لِأَنَّهُ(7) بَدْءُ الأَسْمَاءِ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ: "أَنَا وَعَلِيٌّ كَهَاتَيْنِ"، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَىٰ العَارِفِينَ فَمَنْ عَرَفَ الإِشَارَةَ اسْتَغْنَىٰ عَنِ العِبَارَةِ، وَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.

الهوامش

1في نسخة: المعرفة.. في نسخة: ليس لأحد من أهل العلم أن يفصل.
2في نسخة: بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّورِ
3في نسخة: فصل
4سورة النساء – الاية 150
5سورة البقرة – الاية 27
6في نسخة: أَنْ يَكُونَ
7في نسخة: إِلَّا أَنَّهُ
الصفحة 13 من 31