بيان : قوله : ليأتينّ بفتح الياء ، ورفع الأمر أي يأتي العلم وما يتعلّق باُمور الخلق ويهبط إلى صدورنا ، ويحتمل نصب الأمر فيكون ضمير الفاعل راجعاً إلى كلّ أحد من الناس ، أو كلّ من أراد اتّضاح الأمر له .
35 - ير : العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّه ليس عند أحد من حقّ ولا صواب وليس أحد من الناس يقضي بقضاء يصيب فيه الحقّ إلّا مفتاحه عليٌّ ، فإذا تشعّبت بهم الاُمور كان الخطأ من قبلهم والصواب من قبله أو كما قال .
ير : عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم مثله .
36 - ير : محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أما إنّه ليس عند أحد علم ولا حقٌّ ولا فتيا إلّا شيءٌ أخذ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وعنّا أهل البيت ، ومامن قضاء يقضى به بحقّ وصواب إلّا بدءُ ذلك ومفتاحه وسببه وعلمه من عليّ عليه السّلام ومنّا . فإذا اختلف عليهم أمرهم قاسوا وعملوا بالرأي ، وكان الخطأ من قبلهم إذا قاسوا ، وكان الصواب إذا اتّبعوا الآثار من قبل عليّ عليه السّلام .
37 - سن : ابن فضّال ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحويّ (1) ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ الله تبارك وتعالى أدّب نبيّه على محبّته فقال : إِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ . وقال : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا . وقال : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ . وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله فوّض إلى عليّ عليه السّلام ، وائتمنه فسلّمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله .
________________________
(1) هو ثعلبة بن ميمون المترجم في ص 85 من رجال النجاشي بقوله : ثعلبة بن ميمون مولى بني أسد ثم مولى بني سلامة منهم أبو اسحاق النحوي ، كان وجها في أصحابنا ، قارياً ، فقيها ، نحويا ، لغويا ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، له كتاب يختلف الرواية عنه .




