مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 323

21 - قال امير المؤمنين عليه السلام كن كالطبيب الرفيق (1) الّذي يدع الدواء بحيث ينفع .

ايضاح : قوله عليه السّلام : العلم شعاع المعرفة أي هو نور شمس المعرفة ويحصل من معرفته تعالى ، أو شعاع به يتّضح معرفته تعالى ، والأخير أظهر . وقلب الإيمان أي أشرف أجزاء الإيمان وشرائطه وبانتفائه ينتفي الإيمان . قوله عليه السّلام : بصدقه إي خوفاً صادقاً ، أو بسبب أنّه صادق فيما يدّعيه وفيما يعظ به الناس .

22 - شا : روى إسحاق بن منصور السكونيّ ، عن الحسن بن صالح قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ما شيب شيءٌ أحسن من حلم بعلم .

23 - جا : الجعابيّ ، (2) عن ابن عقدة ، عن محمّد بن أحمد بن خاقان ، عن سليم الخادم ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : إنّ صاحب الدين فكّر فعَلته السكينة ، واستكان فتواضع ، وقنع فاستغنى ، ورضي بما اُعطى ، وانفرد فكفى الأحزان ، ورفض الشهوات فصار حرّاً ، وخلع الدنيا فتحامى الشرور ، وطرح الحقد فظهرت المحبّة ، ولم يخف الناس فلم يخفهم ، ولم يذنب إليهم فسلم منهم ، وسخط نفسه عن كلّ شيء ففاز واستكمل الفضل ، وأبصر العاقبة فآمن الندامة .

بيان : فكّر أي في خساسة أصله ومعائب وعاقبة أمره ، أو في الدنيا وفنائها ومعائبها . فعلته أي غلبت عليه السكينة واطمئنان النفس وترك العلوّ والفساد وعدم الانزعاج عن الشهوات . واستكان أي خضع وذلّت نفسه ، وترك التكبّر فتواضع عند الخالق

________________________

(1) وفي نسخة : الشفيق .

(2) بكسر الجيم وفتح العين المهملة نسبة إلى صنع الجعاب وبيعها ، وهي جمع الجعبة ، وهي كنانة النبل ، هو محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن يسار التميمي ، أبو بكر المعروف بالجعابي الحافظ الكوفي القاضي ، كان من أساتيد الشيخ المفيد قدس سره ، ترجمه العامة والخاصة في كتبهم مع اكباره والتصديق بفضله وتبحّره وحفظه وتشيعه ، قال السمعاني في انسابه بعد ما بالغ في الثناء على علمه وحفظه : وقال أبو عمر والقاسم بن جعفر الهاشمي : سمعت الجعابي يقول : أحفظ أربعمائة ألف حديث واذاكر بستمائة ألف ، وكانت ولادته في صفر سنة 285 ومات ببغداد في النصف من رجب سنة 344 انتهى . وله في رجال النجاشي وغيره ذكر جميل ولعلنا نشير اليه فيما يأتي .

الصفحة 54 من 323