مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 323

منها يا مبتغى العلم إنّ قلباً ليس فيه شيءٌ من العلم كالبيت الخرب لا عامر له .

بيان : لعلّ المراد بقوله : ما بين الموت والبعث أنّه مع قطع النظر عن نعيم القبر وعذابه فهو سريع الانقضاء ، وينتهي الأمر إلى العذاب أو النعيم بغير حساب ، وإلّا فعذاب القبر ونعيمه متّصلان بالدنيا ، فهذا كلام على التنزّل (1) ، أو يكون هذا بالنظر إلى الملهوّ عنهم لا جميع الخلق .

18 - مص : قال الصادق عليه السّلام : الخشية ميراث العلم ، والعلم شعاع المعرفة وقلب الإيمان ، ومن حرم الخشية لا يكون عالماً وإن شقّ الشعر في متشابهات العلم . قال الله عز وجلّ : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ . وآفة العلماء ثمانية أشياء : الطمع ، و البخل ، والرياء ، والعصبيّة . وحبّ المدح ، والخوض فيما لم يصلوا إلى حقيقته ، والتكلّف في تزيين الكلام بزوائد الألفاظ ، وقلّة الحياء من الله ، والافتخار ، وترك العمل بما علموا .

19 - قال عيسى بن مريم عليه السّلام : أشقى الناس من هو معروف عند الناس بعلمه مجهول بعمله .

20 - قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : لا تجلسوا عند كلّ داع مدّع يدعوكم من اليقين إلى الشكّ ، ومن الإخلاص إلى الرياء ، ومن التواضع إلى الكبر ، ومن النصيحة إلى العداوة ، ومن الزهد إلى الرغبة . وتقرّبوا إلى عالم يدعوكم من الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الشكّ إلى اليقين ، ومن الرغبة إلى الزهد ، ومن العداوة إلى النصيحة . ولا يصلح لموعظة الخلق إلّا من خاف هذه الآفات بصدقه ، وأشرف على عيوب الكلام ، وعرف الصحيح من السقيم وعلل الخواطر وفتن النفس والهوى .

________________________

(1) هذا منه رحمه الله عجيب فان كون الموت نوماً والبعث كالانتباه عن النوم ليس مقصوراً بكلام أبي ذر رحمه الله ، والاخبار مستفيضة بذلك على ما سيأتي في ابواب البرزخ وسؤال القبر وغير ذلك ؛ بل المراد ان نسبة الموت والبرزخ الى البعث كنسبة النوم الى الانتباه بعده . وأعجب منه قوله ثانياً : أو يكون هذا بالنظر إلى الملهو عنهم لا جميع الخلق ، فان ترك بعض الاموات ملهوا عنه مما يستحيل عقلا ونقلا ، وما يشعر به من الروايات مؤوّل او مطروح البتة . ط

الصفحة 53 من 323