بيان : قال الجوهريّ : نشب الشيء في الشيء بالكسر نشوباً أي علق فيه .
5 - م ، ج : بالإسناد إلى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام قال : قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام من كفّل لنا يتيماً قطعته عنّا محبّتنا باستتارنا فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال الله عزّ وجلّ : يا أيّها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم .
بيان : قطعته عنّا محبّتنا باستتارنا أي كان سبب قطعه عنّا أنّا أحببنا الاستتار عنه لحكمة ، وفي بعض النسخ « محنتنا » بالنون وهو أظهر .
6 - م : قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليه الصلاة والسلام : أوحى الله تعالى إلى موسى : حبّبني إلى خلقي وحبّب خلقي إليّ ، قال : يا ربّ كيف أفعل ؟ قال : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني ، فلإن تردّ آبقاً عن بابي ، أو ضالّاً عن فنائي (1) أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها ، وقيام ليلها . قال موسى : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرّد ، قال : فمن الضّال عن فنائك ؟ قال : الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه ، الجاهل بشريعة دينه ، تعرّفه شريعته وما يعبد به ربّه ويتوصّل به إلى مرضاته .
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم والجزاء الأوفر .
7 - م ، ج : بالإسناد إلى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام قال : قال محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : العالم كمن معه شمعةٌ تضيىء للناس ، فكلّ من أبصر شمعته دعا له بخير ، كذلك العالم مع شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة . فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار ، والله يعوّضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الّذي أمر الله عزّ وجلّ به ، بل تلك الصدقة وبال (2) على صاحبها لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة .
________________________
(1) بكسر الفاء : الساحة أمام البيت .
(2) مصدر بمعنى الشدة ، والوخامة ، وسوء العاقبة .




