مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 323

بيان : يهتف بالعمل أي العلم طالب للعمل ، ويدعو الشخص إليه ، فإن لم يعمل الشخص بما هو مطلوب العلم ومقتضاه فارقه .

30 - غو : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه حدّث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : العلماء رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج ، ورجل تارك لعلمه فهذا هالك ، وإنّ أهل النار ليتأذّون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإنّ أشدّ أهل النار ندامةً و حسرةً رجلٌ دعا عبداً إلى الله سبحانه فاستجاب له وقبل منه ، فأطاع الله فأدخله الله الجنّة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه . (1)

31 - غو : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : منهومان لا يشبعان : طالب دنيا ، وطالب علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما اُحلّ له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب أو يراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهو حظّه .

بيان : قال الجوهريّ : النهمة : بلوغ الهمّة في الشيء ، وقد نهم فهو منهوم أي مولع انتهى . وقوله عليه السّلام : أو يراجع يحتمل أن يكون الترديد من الراوي أو يكون « أو » بمعنى « الواو » أي يتوب إلى الله ويردّ المال الحرام إلى صاحبه ، أو تخصّ التوبة بما إذا لم يقدر على ردّ المال ، والمراجعة بما إذا قدر عليه ، وقرأ بعض الأفاضل على البناء للمفعول أي يراجع الله عليه بفضله ويغفر له بلا توبة . وقال : يمكن أن يقرأ على البناء للفاعل أي يراجع إلى الله بالأعمال الصالحة وترك أكثر الكبائر .

32 - م : هدىً للمتّقين . الّذين يتّقون الموبقات ، ويتّقون تسليط السفه على أنفسهم حتّى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضا ربّهم .

33 - ضه : روي عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من طلب العلم لله لم يصب منه باباً إلّا ازداد في نفسه ذلّاً ، وفي الناس تواضعاً ، ولله خوفاً

________________________

(1) لعله والحديث التي بعده متحد ان مع ما ياتي بعد ذلك من حديث سليم بن قيس تحت الرقم 38 .

الصفحة 35 من 323