رفيعة ، لذلك قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم ومسلمة . أي علم التقوى واليقين .
21 - وقال عليّ عليه السّلام اطلبوا العلم ولو بالصين ، وهو علم معرفة النفس ، وفيه معرفة الربّ عزّ وجلّ .
22 - قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : من عرف نفسه فقد عرف ربّه ، ثمّ عليك من العلم بما لا يصحّ العمل إلّا به ، وهو الإخلاص .
23 - قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : نعوذ بالله من علم لا ينفع ، وهو العلم الّذي يضادّ العمل بالإخلاص ، واعلم أنّ قليل العلم يحتاج إلى كثير العمل لأنّ علم ساعة يلزم صاحبه استعماله طول عمره .
24 - قال عيسى عليه السّلام : رأيت حجراً مكتوباً عليه : قلّبني ، فقلّبته فإذاً على باطنه : من لا يعمل بما يعلم مشوم عليه طلب ما لا يعلم ، ومردود عليه ما علم .
25 - أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السّلام : إنّ أهون ما أنا صانع بعالم غير عامل بعلمه أشدّ من سبعين عقوبة أن اُخرج من قلبه حلاوة ذكري ، وليس إلى الله عزّ وجلّ طريق يسلك إلّا بعلم ، والعلم زين المرء في الدنيا وسائقه إلى الجنّة ، وبه يصل إلى رضوان الله تعالى ، والعالم حقّاً هو الّذي ينطق عنه أعماله الصالحة ، وأوراده الزاكية وصدقه وتقواه ، لا لسانه وتصاوله ودعواه ، ولقد كان يطلب هذا العلم في غير هذا الزمان من كان فيه عقل ونسك وحكمة وحياء وخشية ، وأنا أرى طالبه اليوم من ليس فيه من ذلك شيءٌ ، والعالم يحتاج إلى عقل ورفق وشفقة ونصح وحلم وصبر وبذل وقناعة ، والمتعلّم يحتاج إلى رغبة وإرادة وفراغ ونسك وخشية وحفظ وحزم .
بيان : علم التقوى هو العلم بالأوامر والنواهي والتكاليف الّتي يتّقى بها من عذاب الله ، وعلم اليقين علم ما يتعلّق من المعارف باُصول الدين ، ويحتمل أن يكون علم التقوى أعمّ منهما ويكون اليقين معطوفاً على العلم وتفسيراً له أي العلم المأمور به هو اليقين . قوله عليه السّلام : وفيه معرفة الربّ أي معرفة الشؤون الّتي جعلها الله تعالى للنفس ، ومعرفة معايبها وما يوجب رفعتها وكمالاتها يوجب اكتساب ما يوجب كمال معرفته تعالى




