مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 323

النبيِّ صلّى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السّلام : أجبه وقال : اللّهم وفّقه وسدِّده ، فقال عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام : ما من حرف إلّا وهو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، ثمَّ قال : أمّا الألف فالله الّذي لا إله إلّا هو الحيُّ القيُّوم ، وأمّا الباء فباق بعد فناء خلقه ، وأمّا التاء فالتوّاب يقبل التوبة عن عباده (1) ، وأمّا الثاء فالثابت الكائن يثبّت الله الّذين آمنوا بالقول الثابت ، وأمّا الجيم فجلَّ ثناؤه وتقدَّست أسماؤه ، وأمّا الحاء فحقٌّ حيٌّ حليم ، وأمّا الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأمّا الدال فديّان يوم الدين ، وأمّا الذال فذوا الجلال والإكرام : وأمّا الراء فرؤوف بعباده ، وأمّا الزاي فزين المعبودين ، وأمّا السين فالسميع البصير ، وأمّا الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، وأمّا الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأمّا الضاد فالضارُّ النافع ، وأمّا الطاء فالطاهر المطهّر ، وأمّا الظاء فالظاهر المظهر لآياته ، وأمّا العين فعالم بعباده ، وأمّا الغين فغياث المستغيثين ، وأمّا الفاء ففالق الحبِّ والنوى ، وأمّا القاف فقادر على جميع خلقه ، وأمّا الكاف فالكافي الّذي لم يكن له كفواً أحد ، أمّا اللّام فلطيف بعباده ، أمّا الميم فمالك الملك ، وأمّا النون فنور السماوات والأرض من نور عرشه ، وأمّا الواو فواحدٌ صمد لم يلد ولم يولد ، أمّا الهاء فهادي لخلقه ، أمّا اللّام ألف فلا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، و أمّا الياء فيد الله باسطةٌ على خلقه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا هو القول الّذي رضي الله عزَّ وجلَّ لنفسه من جميع خلقه . فأسلم اليهوديُّ .

بيان : قوله عليه السّلام : وأمّا الضاد فالضارُّ النافع ذكر النافع إمّا على الاستطراد أو لبيان أنَّ ضرره تعالى عين النفع لأنّه خير محض ، مع أنّه يحتمل أن يكون موضوعاً لهما معاً ، وكذا الواو يحتمل أن يكون موضوعاً للواحد ، وذكر ما بعده لبيان أنَّ واحديّته تعالى تستلزم تلك الصفات ، وأن يكون موضوعاً للجميع .

5 - مع : وروي في خبر آخر : أنَّ شمعون سأل النبيَّ صلّى الله عليه وآله فقال : اخبرني ما أبوجاد ؟ وما هوَّز ؟ وما حطّي ؟ وما كلمن ؟ وما سعفص ؟ وما قرشت ؟ وما كتب ؟

________________________

(1) وزاد في نسخة : ويعفو عن السيئات .

الصفحة 321 من 323