خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أنَّ الحقَّ خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معاً فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الّذين سبقت لهم من الله الحسنى .
بيان : الحجى كإلى : العقل . والضغث قطعة من حشيش مختلطة الرطب باليابس . وقوله : سبقت لهم من الله الحسنى أي العاقبة الحسنى أو المشيئة الحسنى في سابق علمه وقضائه .
84 - سر : من كتاب أبي القاسم بن قولويه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن النبيِّ صلّى الله عليه وآله قال : من دعا إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتّى يرجع منه ، ومن مات بغير إمام مات ميتةً جاهليَّةً .
( باب 35 )
( غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم ) ( وتفسير الناقوس وغيرها )
1 - مع ، لى ، يد : الطالقانيّ ، عن أحمد الهمدانيّ ، قال : حدَّثنا جعفر بن عبد الله ابن جعفر بن محمّد بن أبي طالب ، قال : حدَّثنا كثير بن عيّاش القطّان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال : لمّا ولد عيسى بن مريم - على نبيّنا وآله و عليه السلام - كان ابن يوم كأنّه ابن شهرين ، فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتّاب ، وأقعدته بين يدي المؤدِّب فقال له المؤدِّب : قل : بسم الله الرحمن الرحيم فقال عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال له المؤدِّب : قل : أبجد فرفع عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرَّة ليضربه ، فقال : يا مؤدِّب لا تضربني إن كنت تدري ، وإلّا فاسألني حتّى اُفسِّر ذلك ، فقال : فسِّر لي ، فقال عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - : أمّا الألف : آلاءُ الله ، والباءُ : بهجة الله ، والجيم : جمال الله ، والدال : دين الله . هوَّز : الهاء هي هول جهنَّم ، والواو : ويل
________________________
(1) لعل تأخيره عليه السلام السؤال كان لتحقير الكلام الباطل وعدم الاعتناء بشأنه ، أو لتهيئة جميع الحاضرين للجواب وحصول توجه تام إليه حتى يقع الكلام موقعه ويغلب الحق على الباطل ويفحم الخصم المكابر .




