عثمان ، عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا زرارة إيّاك وأصحاب القياس في الدين فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به (1) وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوَّلون الأخبار ويكذبون على الله عزّ وجلّ ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه : قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدين .
71 - جا : الصدوق ، عن ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لعن الله أصحاب القياس فإنّهم غيّروا كلام الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله واتّهموا الصادقين عليهم السّلام في دين الله عزَّ وجلَّ . (2)
72 - جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن منصور بن أبي يحيى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المنبر فتغيّرت وجنتاه والتمع لونه ثمَّ أقبل بوجهه فقال : يا معشر المسلمين إنّما بعثت أنا و الساعة كهاتين . قال : ثمَّ ضمَّ السّباحتين ثمَّ قال : يا معشر المسلمين إنَّ أفضل الهدى هدى محمّد ، وخير الحديث كتاب الله ، وشرّ الاُمور محدثاتها ألا وكلُّ بدعة ضلالة ، ألا وكلُّ ضلالة ففي النار ، أيّها الناس من ترك مالاً فلأهله ولورثته ، ومن ترك كلّاً أو ضياعاً فعليَّ وإليَّ . (3)
73 - كش : محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الله المسمعيّ ، عن ابن أسباط عن محمّد بن سنان ، عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّي لاُحدِّث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيأوِّل حديثي على غير تأويله ، إنّي أمرت قوماً أن يتكلّموا ونهيت قوماً ، فكلٌّ يأوِّل لنفسه ، يريد المعصية لله ولرسوله ، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه إنَّ أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءاً وأمواتاً .
________________________
(1) لعل المراد أنهم تركوا علم ما يجب معرفته أي معرفة الامام ومن يجب الرجوع إليه في أمر الدين وتكلفوا ما قد بينوه الائمة ومن عندهم علم الكتاب .
(2) لانهم لم يقبلوا من الصادقين ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويلجئون إلى القياس والرأي زعماً عدم ورود النص منه صلى الله عليه وآله .
(3) تقدم الحديث مع شرح ألفاظه في باب البدعة والسنة .




