فها - ووضع يده على فمه - فقلت : ولمَ ذاك ؟ قال : لأنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أتى الناس بما اكتفوا به على عهده وما يحتاجون إليه من بعده إلى يوم القيامة .
بيان : الظاهر أنَّ « ها » حرف تنبيه ، ووضع اليد على الفم إشارة إلى السكوت ، وما قيل من أنّه اسم فعل بمعنى خذ والإشارة لتعيين موضع الأخذ فلا يخفى بعده .
55 - سن : ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن الطيّار قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : تخاصم الناس ؟ قلت : نعم . قال : ولا يسألونك عن شيء إلّا قلت فيه شيئاً ؟ قلت : نعم ، قال : فأين باب الردِّ إذاً ؟ .
56 - سن : البزنطيّ ، قال : قال رجل من أصحابنا لأبي الحسن عليه السّلام : نقيس على الأثر نسمع الرواية فنقيس عليها ، فأبى ذلك وقال : فقد رجع الأمر إذاً إليهم فليس معهم لأحد أمر .
بيان : ضميرا الجمع راجعان إلى المعصومين عليهم السّلام أي يجب إرجاع الأمر إليهم إذا اُشكل عليكم ، إذ ليس لأحد معهم أمر ويحتمل رجوعهما إلى أصحاب القياس بل هو أظهر .
57 - سن : عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن القياس فقال : وما لكم وللقياس ؟ إنَّ الله لا يسئل كيف أحلَّ وكيف حرَّم .
58 - سن : أبي ، عن صفوان ، عن عبد المؤمن بن الربيع ، عن محمّد بن بشر الأسلميّ قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام وورقة يسأله ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : أنتم قوم تحملون الحلال على السنّة ، ونحن قوم نتّبع على الأثر .
بيان : قوله عليه السّلام : تحملون الحلال كذا في النسخ ولعلّه كان بالخاء المعجمة أي تحملون الخصال والأحكام على السنّة من غير أن يكون فيها أي تقيسون الأشياء بما ورد في السنّة . وعلى المهملة لعلَّ المراد : أنّكم تحملون الشيء الحلال الّذي لم يرد فيه أمر ولا نهيٌ على ما ورد في السنّة فيه أمر أو نهي بالقياس الباطل .
59 - سن : أبي ، عن فضالة ، عن موسى بن بكر ، عن فضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام




