16 - وقال : عليه السّلام : إنّ الله بعث رسولاً هادياً بكتاب ناطق وأمر قائم لا يهلك عنه إلّا هالك ، وإنّ المبتدعات المشبّهات هنَّ المهلكات إلّا ما حفظ الله منها .
17 - مص : قال الصادق عليه السّلام : الاقتداء نسبة الأرواح في الأزل ، وامتزاج نور الوقت بنور الأزل ، وليس الاقتداء بالتوسُّم (1) بحركات الظاهر ، والتنسُّب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمّة ، قال الله عزّ وجلّ : يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ . أي من كان اقتدى بمحقّ قبل وزكى ، قال الله عزّ وجلّ : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ .
18 - قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف .
19 - وقيل لمحمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه : من أدَّبك ؟ قال : أدَّبني ربّي في نفسي ، فما استحسنته من اُولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته ، وما استقبحت من الجهّال اجتنبته وتركته مستنفراً ، فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم ، ولا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء ، لأنّه المنهج الأوضح والمقصد الأصّح ، قال الله عزّ وجلّ لأعزّ خلقه محمّد صلّى الله عليه وآله : أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ . وقال عزّ وجلّ : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا . فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه وأولياءه إليه . (2)
20 - وقال النبيُّ صلّى الله عليه وآله : في القلب نور لا يضيىءُ إلّا من اتّباع الحقّ وقصد السبيل وهو نور من المرسلين الأنبياء ، مودع في قلوب المؤمنين .
21 - مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن جماعة اُمّته فقال : جماعة اُمّتي أهل الحقّ وإن قلّوا .
سن : أبي ، عن هارون مثله .
________________________
(1) في نسخة : بالرسم .
(2) الظاهر أن جملة « ولا طريق الخ » ليست من الحديث بل من كلام صاحب المصباح .




