الله عزّ وجلّ في الكتاب وبيَّنتهما في سيرتي وسنَّتي ، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع بعدي ، من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروَّته وعرضه . ومن تلبَّس بها ووقع فيها واتّبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى ، ومن رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا وإنّ لكلّ ملك حمىً ، ألا وإنّ حمى الله عزّ وجلّ محارمه ، فتوقّوا حمى الله ومحارمه . الخبر . (1)
( باب 32 )
( البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة ، وفيه ذكر قلة أهل الحق ) ( وكثرة أهل الباطل )
1 - ما : ابن مخلد ، عن محمّد بن عبد الواحد النحويّ ، عن موسى بن سهل الوشّاء ، عن إسماعيل بن عليّة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : عمل قليل في سنّة خير من عمل كثير في بدعة .
2 - ما : ابن مخلد ، عن محمّد بن عبد الواحد ، عن أبي جعفر المروزيّ محمّد بن هشام ، عن يحيى بن عثمان ، عن ثقبة ، عن إسماعيل بن عليّة ، عن أبان ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا يقبل قول إلّا بعمل ، ولا يقبل قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا يقبل قول وعمل ونيّة إلّا بإصابة السنّة .
3 - ما : بإسناد المجاشعيّ ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : عليكم بسنّة ، فعمل قليل في سنّة خير من عمل كثير في بدعة .
بيان : لعلّ التفضيل هنا على سبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان في البدعة خير فالقليل من السنّة خير من كثير البدعة .
4 - ير : أحمد بن محمّد ، عن محمّد البرقيّ ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي عثمان العبديّ (2) عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا قول إلا بعمل ،
________________________
(1) الحمى : ما يحمى ويدافع عنه .
(2) لم نجد له اسماً في كتب الرجال .




