مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 323

بكتبه وبيوتنا منها مليىءٌ ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها مليىءٌ ؟ فقال عليه السّلام : خذوا بما رووا وذروا مارأوا .

أقول : قال الشيخ رحمة الله عليه في العدّة : وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ، ثقةً في دينه ، متحرّجاً عن الكذب ، غير متّهم فيما يرويه ، فأمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة عليهم السّلام نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك بالطريق الموثوق به ما يخالفه وجب إطراح خبره ، وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به ، وإن لم يكن من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضاً العمل به لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال :

إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السّلام فاعملوا به .

ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلّوب ، ونوح بن درّاج ، والسكونيّ وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا عليهم السّلام ، ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ، وإذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة والواقفيّة والناووسيّة وغيرهم نظر فيما يروونه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به ، وإن كان هناك خبر يخالفه من طرق الموثوقين وجب إطراح ما اختصُّوا بروايته ، والعمل بما رواه الثقة ، وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرّجاً في روايته ، موثوقاً به في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد ، ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعليّ بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال ، وبنو سماعة ، والطاطريّون ، وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه ، وأمّا ما يرويه الغلاة والمتَّهمون والمضعَّفون ، وغير هؤلاء فما يختصُّ الغلاة بروايته فإن كانوا ممّن عرف لهم حال الاستقامة وحال الغلوّ

الصفحة 254 من 323