أنّ هذا التقسيم يتعلّق بمجموع اُمور الدين ولا يختصُّ بنوع منها .
قوله عليه السّلام : فمن أورد واحدةً من هذه الثلاث أي الثلاث الداخلة في القسم الأخير وإنّما خصّها لأنّ القسم الأوّل لا يكون مورد المخاصمة والاحتجاج ، وفسّر عليه السّلام الحجّة البالغة بما يبلغ كلّ أحد ويتمُّ الاحتجاج بها على جميع الخلق . قوله : فأجازه الرشيد أي أعطاه الجائزة .
هذا ماخطر بالبال وقرّر على الاستعجال في حلّ هذا الخبر المشتمل على إغلاق وإجمال والله أعلم بحقيقة الحال .
ووجدت هذا الخبر بعد ذلك في كتاب الاختصاص وهو أوضح ممّا سبق فأوردته ، رواه عن ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ عن محمّد بن الزبرقان الدامغانيّ ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال لي الرشيد : أحببت أن تكتب لي كلاماً موجزاً له اُصول وفروع يفهم تفسيره ويكون ذلك سماعك من أبي عبد الله عليه السّلام ، فكتبت : بسم الله الرحمن الرحيم اُمور الاديان أمران : أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الاُمّة على الضرورة الّتي يضطرّون إليها ، والأخبار المجتمع عليها المعروض عليها كلُّ شبهة والمستنبط منها كلُّ حادثة ، وأمر يحتمل الشكّ والإنكار وسبيل استيضاح أهله الحجّة عليه فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع على تأويله أو سنّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ضاق على من استوضح تلك الحجّة ردّها ووجب عليه قبولها والإقرار والديانة بها وما لم يثبت لمنتحليه به حجّة من كتاب مستجمع على تأويله أو سنّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله وسع خاصّ الاُمّة وعامّها الشكّ فيه والإنكار له كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه إلى أرش الخدش فما دونه ، فهذا المعروض الّذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عنك ضوؤه نفيته . ولا قوّة إلّا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
أقول : تمامه في أبواب تاريخه عليه السّلام .
32 - ير : أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن موسى




