عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودّعناه وقلنا له : اُوصنا يا ابن رسول الله ، فقال : ليعن قويُّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيُّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسررنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا - عجّل الله تعالى فرجه - كان شهيداً ، ومن أدرك قائمنا - عجّل الله فرجه - فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوًّا لنا كان له عشرين شهيداً .
22 - ع : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن الوليد والسنديّ ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن بشير وحريز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : إنّه ليس شيءٌ أشدُّ عليَّ من اختلاف أصحابنا ، قال : ذلك من قِبلي .
بيان : أي بما أخبرتهم به من جهة التقيّة وأمرتهم به للمصلحة .
23 - ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن الخزّاز عمّن حدّثه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : اختلاف أصحابي لكم رحمة ، وقال : إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد . وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه السّلام : أنا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم على أمر واحد لاُخذ برقابكم .
بيان : إذا كان ذلك أي ظهور الحقّ وقيام القائم عجّل الله فرجه .
24 - ع : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن فضّال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ، قال : ثمّ جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثمّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتك قدما يسألان فأجبت كلّ واحد مهنما بغير ما أجبت به الآخر ، قال : فقال : يا زرارة إنّ هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس ولكان




