مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 323

المعارف ، وكنت اُوافقه في كلّ ما يتكلّم فيه ، وأفهم مراده . قوله عليه السّلام : تأويلها وتفسيرها أي بطنها وظهرها .

14 - ع ، ن : حدّثنا عليُّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، ومحمّد ابن موسى البرقيّ ، ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ، ومحمّد بن عليّ بن هشام ، وعليّ بن عيسى المجاور رضي الله عنهم قالوا : حدَّثنا عليُّ بن محمّد ماجيلويه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، قال : حدَّثنا عليُّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يحدث الأمر لا أجد بدًّا من معرفته ، وليس في البلد الّذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال عليه السّلام : إيت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنَّ الحقَّ فيه .

بيان : لعلّه محمول على ما إذا كان عنده خبران لا يدري بأيّهما يأخذ ، وإن كان بعيداً .

15 - ن : أبي ، وابن الوليد ، عن سعد ، عن المسمعيّ ، عن الميثميّ أنّه سأل الرضا عليه السّلام يوماً - وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في الشيء الواحد - فقال عليه السّلام : إنَّ الله عزّ وجلّ حرَّم حراماً ، و أحلَّ حلالاً ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرّم الله ، أو تحريم ما أحلّ الله ، أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بيّنٌ قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لا يسمع الأخذ به لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يكن ليحرِّم ما أحلَّ الله ، ولا ليحلّل ما حرّم الله عزّ وجلّ ، ولا ليغيّر فرائض الله وأحكامه كان في ذلك كلّه متّبعاً مسلّماً مؤدّياً عن الله عزّ وجلّ ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : إن أتّبع إلّا ما يوحى إليَّ . فكان صلّى الله عليه وآله متّبعاً لله مؤدّياً عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة . قلت : فإنّه يرد عنكم الحديث في الشيء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ممّا ليس في الكتاب وهو في السنّة ثمّ يرد خلافه ، فقال : وكذلك قد نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن أشياء نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله تعالى ، وأمر بأشياء فصار ذلك الأمر واجباً لازماً كعدل فرائض الله تعالى ، ووافق في ذلك أمره أمر الله عزّ وجلّ ، فما جاء في النهي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله نهي حرام ثمَّ جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك ، وكذلك فيما أمر به ، لأنّا لا نرخِّص فيما لم يرخِّص فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولا نأمر بخلاف ما أمر

الصفحة 234 من 323