مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 323

الناس ، ويحتمل العكس أيضاً ، أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس وصنعوا ما شاؤوا وابتدعوا ما أرادوا ولكنّه بعيد . قوله عليه السّلام : ناسخ ومنسوخ قال الشيخ البهائيّ رحمه الله : خبر ثان لإنّ ، أو خبر مبتدء محذوف أي بعضه ناسخ وبعضه منسوخ ، أو بدل من « مثل » وجرُّه على البدليّة من القرآن ممكن ، فإنّ قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحقّقين . قوله عليه السّلام : وقد كان يكون إسم كان ضمير الشأن و يكون تامّة وهي مع اسمها الخبر ، وله وجهان : نعتٌ للكلام لأنّه في حكم النكرة ، أو حالٌ منه ، وإن جعلت « يكون » ناقصةً فهو خبرها . قوله عليه السّلام : وقال الله لعلّ المراد أنّهم لمّا سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتّباعه صلّى الله عليه وآله ، ولمّا اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه وأخطأوا فيه ، فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية والثالثة ويحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أنّ هذه الفرقة الرابعه المحقّة إنّما تتَّبعوا جميع ما صدر عنه صلّى الله عليه وآله من الناسح والمنسوخ والعامّ والخاصّ ، لأنّ الله تعالى أمرهم باتّباعه في كلّ ما يصدر عنه . قوله عليه السّلام : فيشتبه متفرّع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول صلّى الله عليه وآله على من لا يعرف ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ الله تعالى إنّما أمرهم بمتابعة الرسول صلّى الله عليه وآله فيما يأمرهم به من اتّباع أهل بيته والرجوع إليهم فإنّهم كانوا يعرفون كلامه ويعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد الله تعالى وظنّوا أنّه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده صلّى الله عليه وآله من غير رجوع إلى أهل بيته . قوله عليه السّلام : ما عنى الله به الموصول مفعول « لم يدر » ويحتمل أن يكون فاعل « يشتبه » . قوله عليه السّلام : ولا يستفهمه أي إعظاماً له . قوله عليه السّلام : والطاري أي الغريب الّذي أتاه عن قريب من غير اُنس به وبكلامه ، وإنّما كانوا يحبّون قدومهما إمّا لاستفهامهم وعدم استعظامهم إيّاه أو لأنّه صلّى الله عليه وآله كان يتكلّم على وفق عقولهم فيوضحه حتّى يفهم غيرهم . قوله عليه السّلام : فيخليني فيها من الخلوة ، يقال : استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل ، أو من التخلية أي يتركني أدور معه . قوله عليه السّلام : أدور معه حيثما دار أي لا اُمنع عن شيء من خلواته ، أدخل معه أيَّ مدخل يدخل فيه ، وأسير معه أينما سار ، أو المراد أنّي كنت محرماً لجميع أسراره قابلاً لعلومه ، أخوض معه في كلّ ما يخوض فيه من

الصفحة 233 من 323