مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 323

من بين يديه ومن خلفه وإنّا أهل البيت عندنا معاقل العلم وضياء الأمر وفصل ما بين الناس .

بيان : الإشارة لبيان أنّه صلّى الله عليه وآله نشر العلم في كلّ جانب وعلّمه كلَّ أحد فكيف لا يكون في الناس علمه ؟ .

9 - ير : محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن معلّى بن عثمان قال : ذكر لأبي عبد الله عليه السّلام رجل حديثاً وأنا عنده فقال : إنّهم يروون عن الرجال ، فرأيته كأنّه غضب فجلس وكان متّكىءً ووضع المرفقة (1) تحت إبطيه فقال : أما والله إنّا نسألهم ولنحن أعلم به منهم ولكن إنّما نسألهم لنورّكه عليهم ، ثمّ قال : أما لو رأيت روغان أبي جعفر حيث يراوغ - يعني الرجل - لعجبت من روغانه .

بيان : قال الفيروزآباديّ : ورّكه توريكاً : أوجبه والذنب عليه حمله . وقال الجوهريّ : راغ إلى كذا أي مال إليه سرّاً وحاد ، وقوله تعالى : فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ أي أقبل . قال الفرّاء : مال عليهم . وقال الجزريّ : فلان يريغني على أمر وعن أمر ، أي يراودني ويطلبه منّي ، والحاصل أنّ السائل عظّم ما كان يرويه عنده عليه السّلام فغضب وقال : إنّا لا نحتاج إلى السؤال وإن سألنا أحياناً فما هو إلّا للاحتجاج والإلزام على الخصم بما لا يستطيع إنكاره . ثمّ ذكر عليه السّلام قدرة أبيه عليه السّلام على الاحتجاج والمغالبة بأنّه كان يقبل على الخصم في إقامة الدليل عليه إقبالاً على غاية القوّة والقدرة على الغلبة ، أو كان عليه السّلام يستخرج الحجّة من الخصم ويحمله على الإقرار بالحقّ بحيث لو رأيته لعجبت من ذلك . وقوله عليه السّلام : يعني الرجل أي أيّ رجل كان يخاصمه ويناظره . (2)

10 - سر : أبان بن تغلب ، عن عليّ بن الحكم بن الزبير ، عن أبان بن عثمان ، عن هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا نأتي هؤلاء المخالفين فنسمع منهم الحديث يكون حجّةً لنا عليهم ؟ قال : لا تأتهم ولا تسمع منهم لعنهم الله ولعن مللهم المشركة .

________________________

(1) المرفقة : المخدّة .

(2) ويحتمل أن يكون من كلام الراوي .

الصفحة 217 من 323