مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 323

103 - كش : ابن مسعود ، عن عليّ بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، وجعفر ابن محمّد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : قيل لأبي عبد الله عليه السّلام - وأنا عنده - : إنّ سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنّك تتكلّم على سبعين وجهاً لك من كلّها المخرج ، قال : فقال : ما يريد سالم منّي ؟ أيريد أن أجيىء بالملائكة ؟ ! فوالله ما جاء بها النبيّون ، ولقد قال إبراهيم : إِنِّي سَقِيمٌ والله ما كان سقيماً وما كذب ، ولقد قال إبراهيم بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسف : إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ والله ما كانوا سارقين وما كذب . (1)

بيان : لمّا كان سبب هذا الاعتراض عدم إذعان سالم بإمامته عليه السّلام - إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كلّ ما يصدر عنهم عليهم السلام - ذكر عليه السّلام أوّلاً أنّ سالماً أيّ شيء يريد منّي من البرهان حتّى يرجع إلى الإذعان ؟ فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين والحجج وإظهار المعجزات فقد سمع وشاهد فوق ما يكفي لذلك ، وإن كان يريد أن أجيىء بالملائكة ليشاهدهم ويشهدوا على صدقي فهذا ممّا لم يأت به النبيّون أيضاً ، ثمّ رجع عليه السّلام إلى تصحيح خصوص هذا الكلام بأنّ المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقيّة والمصلحة وليس هذا بكذب وقد صدر مثله عن الأنبياء عليهم السّلام .

104 - كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد ابن منصور ، عن عليّ بن سويد السائيّ قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام - وهو في الحبس - : أمّا بعد فإنّك امرؤٌ نزّلك الله من آل محمّد بمنزلة خاصّة بما ألهمك من رشدك وبصَّرك من أمر دينك بتفضيلهم وردّ الاُمور إليهم والرضا بما قالوا - في كلام طويل - وقال : وادع إلى صراط ربّك فينا من رجوت إجابته ، ووال آل محمّد ، ولا تقل لما بلغك عنّا أو نسب إلينا : هذا باطل ، وإن كنت تعرف خلافه فإنَّك لا تدري لمَ قلناه وعلى أيّ وجه وصفناه ؟ آمن بما أخبرتك ، ولا تفش ما استكتمتك ، اُخبرك أنّ من أوجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئاً ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته .

105 - من كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسيّ ، روى المفضّل بن

________________________

(1) تقدم مثله تحت الرقم 99 .

الصفحة 210 من 323