مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 323

بيان : لعلّ المراد النهي عن المجادلة والمخاصمة مع المخالفين إذالم يؤثّر فيهم ولا ينفع في هدايتهم ، وعلّل ذلك بأنّهم بسوء اختيارهم بعدوا عن الحقّ بحيث يعسر عليهم قبول الحقّ كأنّهم لا يستطيعونه ، أو صاروا بسوء اختيارهم غير مستطيعين ، وسيأتي الكلام فيه في كتاب العدل .

55 - سن : أخي ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ لي أهل بيت وهم يسمعون منّي أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟ قال : نعم إنّ الله يقول في كتابه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ . المراد بها الأصنام أو حجارة الكبريت .

56 - سن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : قول الله تبارك وتعالى : مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا . فقال : من أخرجها من ضلال إلى هدىً فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدىً إلى ضلال فقد قتلها .

شى : عن سماعة مثله

57 - سن : عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول الله في كتابه : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا . قال : من حرق أو غرق قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدىً ؟ فقال : ذلك تأويلها الأعظم .

58 - سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أبي خالد القمّاط ، عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : اسألك أصلحك الله ؟ قال : نعم . قال : كنت على حال و أنا اليوم على حال اُخرى ، كنت أدخل الأرض ، فأدعو الرجل والإثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحداً . فقال : وما عليك أن تخلّي بين الناس وبين ربّهم ؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه . ثمّ قال : ولا عليك إن آنست من أحد خيراً أن تنبذ إليه الشيء نبذاً . (1) فقلت : أخبرني عن قول الله : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا . قال : من حرق أو غرق أو غدر ، ثمّ سكت فقال : تأويلها الأعظم أن دعاها

________________________

(1) نبذ الشيء : طرحه ورمى به .

الصفحة 21 من 323