مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 323

دين الله فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اُولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم من آل محمّد ، والّذين منعهم من طلب العلم منّا العداوة والحسد لنا ولا والله ماحسد موسى العالم - وموسى نبيّ الله يوحى إليه - حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ولم يحسده كما حسدتنا هذه الاُمّة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله علمنا وما ورّثنا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة ليتعلّم منه العلم ويرشده ، فلمّا أن سأل العالم ذلك عَلم العالم أنّ موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولا يصبر معه فعند ذلك قال العالم : وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً . فقال له موسى - وهو خاضع له يستنطقه على نفسه كى يقبله - : ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً ، وقد كان العالم يعلم أنّ موسى لا يصبر على علمه . فكذلك والله يا إسحاق بن عمّار قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون والله علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخدون به ولا يصبرون عليه ، كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروهاً وكان عند الله رضاً وهو الحقّ ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند الله الحقّ .

101 - نى : محمّد بن همّام ، ومحمّد بن الحسين بن جمهور معاً ، عن الحسين بن محمّد ابن جمهور ، عن أبيه ، عن بعض رجاله عن المفضّل قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : خبر تدريه خير من عشرة (1) ترويه ، إنّ لكلّ حقيقة حقّاً ولكلّ صواب نوراً ، ثمّ قال : إنّا والله لا نعدُّ الرجل من شيعتنا فقيهاً حتّى يلحن له فيعرف اللّحن .

102 - كش : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطينيّ ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن ابن كثير ، عن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر عليه السّلام يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعر أجرد لا يحتمله والله إلّا نبيٌّ مرسل ، أو ملك مقرَّب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد عليك يا جابر شيءٌ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله ، وإن أنكرته فردَّه إلينا أهل البيت ، ولا تقل : كيف جاء هذا ؟ وكيف كان وكيف هو ؟ فإنّ هذا والله الشرك بالله العظيم .

________________________

(1) وفي نسخة : من الف عشرة .

الصفحة 209 من 323