لي جعلت فداك ، قال : ذكوان ذكيٌّ أبداً ، قلت : أجرد ؟ قال : طريّ أبداً ، قلت : مقنّع ؟ قال : مستور .
بيان : الذكاء : التوقّد والالتهاب ، أي ينوّر الخلق دائماً . والأجرد : الّذي لا شعر على بدنه ، ومثل هذا يكون طريّاً حسناً فاستعير للطراوة والحسن .
33 - ير : عبد الله بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، أجرد ذكوان ، وعرٌ شريف كريم ، فإذا سمعتم منه شيئاً ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا الله عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمّد عليهم السّلام فإنّما الشقيُّ الهالك الّذي يقول : والله ما كان هذا ، ثمّ قال : يا جابر إنّ الإنكار هو الكفر بالله العظيم .
بيان : الوعر : ضدّ السهل من الأرض .
34 - ير : أحمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن مهزيار ، عن عثمان بن جبلة ، عن أبي الصامت ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، شريف كريم ، ذكوان ذكيٌّ وعر ، لا يحتمله ملك مقرّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا مؤمن ممتحن . قلت : فمن يحتمله جعلت فداك ؟ قال . من شئنا يا أبا الصامت . قال أبو الصامت : فظننت أنّ لله عباداً هم أفضل من هؤلاء الثلاثة .
بيان : لعلّ المراد الإمام الّذي بعدهم ، فإنّه أفضل من الثلاثة واستثناء نبيّنا صلى الله عليه وآله ظاهر ، والمراد بهذا الحديث الاُمور الغريبة الّتي لا يحتملها غيرهم عليهم السلام . (1)
35 - ير : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن صباح المزنيّ ، عن الحارث بن حصيرة ، (2) عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ
________________________
(1) وهذا الخبر هو الذي أشرنا في الحاشية المكتوبة على الخبر المرقم 8 ان للامر الذي عندهم مرتبة عليا من فهم هولاء الفرق الثلاث ، وهو حقيقة التوحيد الخاصة بالنبي وآله لا ما ذكره من الامور الغريبة . ط
(2) هو أبو النعمان الازدي الكوفي التابعي ، حكى عن ابن حجر أنه قال في تقريبه : صدوق يخطىء ، ويرمى بالرفض وعنونه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .




