عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو مؤمن ممتحن ، أو مدينة حصينة ، فإذا وقع أمرنا وجاء مهديٌّنا عليه السّلام كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث ، وأمضى من سنان ، يطأُ عدوَّنا برجليه ، ويضربه بكفّيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد .
23 - ير : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الهيثم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ثلاث : نبيٌّ مرسل ، أو ملك مقرَّب ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، ثمّ قال : يا أبا حمزة ألا ترى أنّه اختار لأمرنا من الملائكة : المقرّبين ، ومن النبيّين : المرسلين ، ومن المؤمنين : الممتحنين . (1)
24 - ير : إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقيّ ، عن ابن سنان أو غيره يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا صدور منيرة ، أو قلوب سليمة وأخلاق حسنة ، إنّ الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم حيث يقول عزّ وجلّ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ . فمن وفى لنا وفى الله له بالجنّة ، ومن أبغضنا ولم يؤدّ إلينا حقّنا ففي النار خالداً مخلّداً .
25 - ير : عمران بن موسى ، عن محمّد بن عليّ وغيره ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ذكر التقيّة يوماً عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق ؟ ! إنّ علم العالم صعب مستصعب لا يحتمله إلّا نبيٌّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، قال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤٌ منّا أهل البيت فلذلك نسبه إلينا .
26 - ير : ابن عيسى ، عن عليّ بن الحكم (2) ، عن المحاربيّ (3) ، عن الثماليّ ، عن
________________________
(1) الظاهر اتحاده مع الحديث 26 .
(2) الكوفي الثقة جليل القدر .
(3) هو ذريح بن محمد بن يزيد ؛ أبو الوليد المحاربي الكوفي الثقة من أصحاب أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام .




