مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 323

أبي البلاد ، عن سدير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يقرُّ به إلّا ملك مقرَّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان . فقال : إنّ من الملائكة مقرّبين وغير مقرّبين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقرَّ به إلّا المقرّبون ، وعرض على الأنبياء فلم يقرَّ به إلّا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقرَّ به إلّا الممتحنون ، قال : ثمّ قال لي : مرّ في حديثك .

بيان : لعلّ المراد الإقرار التامّ الّذي يكون عن معرفة تامّة بعلوّ قدرهم ، و غرائب شأنهم ، فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة والأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم وطهارتهم . (1)

8 - ج : عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : إنّ في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، و محكماً كمحكم القرآن ، فردّوا متشابهها دون محكمها .

بيان : قوله عليه السّلام : دون محكمها أي إليه ، أي انظروا إلى محكمات الأخبار الّتي لا تحتمل إلّا وجهاً واحداً وردّوا المتشابهات الّتي تحتمل وجوهاً إليها ، بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه ، أو المراد : ردّوا علم المتشابه إلينا ولا تتفكّروا فيه دون المحكم ، فإنّه يلزمكم التفكّر فيه والعمل به ، ويؤيّد الأوّل الخبر الّذي بعده . بل الظاهر أنّ هذا الخبر مختصر ذلك .

9 - ن : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حيّون مولى الرضا ، عن الرضا عليه السّلام قال : من ردَّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدي إلى صراط مستقيم ، ثم قال عليه السّلام : إنّ في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، ومحكماً كمحكم القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا .

بيان : ينبغي تقدير ضمير الشأن في قوله : إنّ في أخبارنا . وفي بعض النسخ بالنصب

________________________

(1) بل المراد بالاقرار نيل ما عندهم عليهم السلام من حقيقة الدين وهو كمال التوحيد الذي هو الولاية فانه أمر ذو مراتب ، ولا ينال المرتبة الكاملة منها إلا من ذكروه بل يظهر من بعض الاخبار ما هو أعلى من ذلك وأغلى ، ولشرح ذلك مقام آخر . ط

الصفحة 186 من 323