أن يصدع بالحقّ على أيّ حال ، فلمّا ظهر للناس سبيلهم وتمّت الحجّة عليهم لم يلزم الإمام أن يظهر المعجزة ويصدع بالحقّ في كلّ حال ، بل يظهره حيناً ويتّقي حيناً على حسب ما يؤمر . قوله عليه السّلام : كالراعي أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم واُمرنا بذلك جمعناهم بأدنى سعي . قوله : عليه السّلام : فإذا كانت الوصيّة والكبَر فلا ريب . أي بعد أن أوصى أبي إليّ وكوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في إمامتي . وقوله عليه السّلام : ومن جلس مجالس الحكم لعلّه تقيّة منه عليه السّلام أي الخليفة أولى بالحكم ، أو المراد أنّه أولى بالحكم عند الناس ، ويحتمل أن يكون المراد بالجلوس في مجالس الحكم بيان الأحكام للناس ، أي من بيّن الأحكام للناس من غير خطاء فهو أولى بالحكم والإمامة ، فيكون الغرض إظهار حجّة اُخرى على إمامته صلوات الله عليه .
( باب 26 )
( ان حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة ) ( وفضل التدبر في أخبارهم عليهم السلام والتسليم لهم ) ( والنهي عن رد أخبارهم )
الايات ، النساء : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 65
يونس : بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ 39
الكهف : قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا 67 ، 68 .
النور : إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 51
الاحزاب : وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا 22 « وقال سبحانه » : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ




