الجاثية : فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 17
1 - نهج : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : انتفعوا ببيان الله ، واتّعظوا بمواعظ الله ، وأقبلوا نصيحة الله ، فإنَّ الله قد أعذر إليكم بالجليّة ، وأخذ عليكم الحجّة ، وبيّن لكم محابّة من الأعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه .
2 - لى : ابن المتوكّل ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن سمع أبا عبد الله عليه السّلام يقول كثيراً :
عَلم المحجّة واضح لمريده | وأرى القلوب عن المحجّة في عمى (1) | |
ولقد عجبت لهالك ونجاته | موجودةٌ ، ولقد عجبت لمن نجا |
بيان : العجب من الهلاك لكثرة بواعث الهداية ووضوح الحجّة ، والعجب من النجاة لندورها وكثرة الهالكين ، وكلُّ أمر نادر ممّا يتعجّب منه .
3 - قبس : أخبرني جماعة من مشائخي الّذين قرأت عليهم : منهم الشريف المرشد أبو يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ ، والشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ، والشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن عليّ النجّاشيّ ببغداد ، والشيخ الزكيّ أبو الفرج المظفّر بن عليّ ابن حمدان القزوينيّ بقزوين ، قالوا جميعاً : أخبرنا الشيخ الجليل المفيد محمّد بن محمد بن النعمان الحارثيّ رضي الله عنه يوم السبت الثالث من شهر رمضان المعظّم سنة عشر وأبعمائة ، قال : أخبرني الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رضي الله عنه ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الله ابن جعفر الحميريّ ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني هارون بن مسلم ، قال : حدّثني مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام - وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى : قل فللّه الحجّة البالغة - قال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد : أكنت عالماً ؟ فإن قال : نعم . قال : أفلا عملت بما علمت ؟ ! وإن قال : كنت جاهلاً . قال له : أفلا تعلّمت ؟ فتلك الحجّة البالغة لله تعالى . (2)
________________________
(1) المحجة : وسط الطريق .
(2) تقدم الحديث من أمالي المفيد في الباب التاسع « استعمال العلم » تحت الرقم 10 .




