مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 323

وبعدها : المناولة وهي مقرونة بالإجازة وغير مقرونة ، والاُولى هي أن يناوله كتاباً ويقول : هذا روايتي فاروه عنّي ، أو شبهه والثانية أن يناوله إيّاه ويقول : هذا سماعي ، ويقتصر عليه ، وفي جواز الرواية بالثاني قولان ، والأظهر الجواز لما رواه الكلينيّ :

عن محمّد بن يحيى ، بإسناده عن أحمد بن عمر الحلّال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : اروه عنّي . يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه . (1)

وهل يجوز إطلاق حدَّثنا وأخبرنا في الإجازة والمناولة قولان ، وأمّا مع التقييد بمثل قولنا : إجازة ومناولة فالأصحّ جوازه . واصطلح بعضهم على قولنا : أنبأنا .

وبعدها المكاتبة وهي أن يكتب مسموعه لغائب بخطّه ويقرنه بالإجازة ، أو يعريه عنها ، والكلام فيه كالكلام في المناولة .

والظاهر عدم الفرق بين الكتابة التفصيليّة والإجماليّة كأن يكتب الشيخ مشيراً إلى مجموع محدود إشارةً يا من معها اللّبس والإشتباه : هذا مسموعي ومرويّي فاروه عنّي ، والحقّ أنّه مع العلم بالخطّ والمقصود بالقرائن لا فرق يعتدّ به بينه وبين سائر الأقسام ، ككتابة النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى كسرى وقيصر ، مع أنّها كانت حجّةً عليهم ، وكتابة أئمّتنا عليهم السّلام الأحكام إلى أصحابهم في الأعصار المتطاولة ، والظاهر أنّه يكفي الظنّ الغالب أيضاً في ذلك .

وبعدها الإعلام وهو أن يعلم الشيخ الطالب أنّ هذا الحديث أو الكتاب سماعه ، وفي جواز الرواية به قولان والأظهر الجواز ، لما مرّ في خبر أحمد بن عمر ولما رواه الكلينيّ :

عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : جعلت فداك إنّ مشائخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام وكانت التقيّة شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدّثوا بها فإنّها حقٌّ .

________________________

(1) أورده في كتاب فضل العلم في الحديث السادس من باب رواية الكتب والحديث .

الصفحة 168 من 323