مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 323

ذنوبي عظيمة ، وذنبي إلى هذا المقتول أيضاً بيني وبينه لا بيني وبين وليّه هذا ، قال عليّ ابن الحسين عليهما السّلام : فتستسلم للقتل أحبّ إليك من نزولك عن هذا التلقين ؟ قال : بلى يا ابن رسول الله . فقال عليّ بن الحسين لوليّ المقتول : يا عبد الله قابل بين ذنب هذا إليك وبين تطوّله عليك ، قتل أباك حرّمه لذّة الدنيا وحرّمك التمتّع به فيها ، على أنّك إن صبرت وسلّمت فرفيقك أبوك في الجنان ، ولقّنك الإيمان فأوجب لك به جنّة الله الدائمة وأنقذك من عذابه الدائم ، فإحسانه إليك أضعاف أضعاف جنايته عليه ، فإمّا أن تعفو عنه جزاءاً على إحسانه إليك لاُحدّثكما بحديث من فضل رسول الله صلّى الله عليه وآله خير لك من الدنيا بما فيها ، وإمّا أن تأبى أن تعفو عنه حتّى أبذل لك الدية لتصالحه عليها ، ثمّ أخبرته بالحديث دونك فلما يفوتك من ذلك الحديث خير من الدنيا بما فيها لو اعتبرت به . فقال الفتى : يا ابن رسول الله : قد عفوت عنه بلا دية ولا شيء إلّا ابتغاء وجه الله ولمسألتك في أمره ، فحدّثنا يا ابن رسول الله بالحديث . قال عليّ بن الحسين : عليه السّلام إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا بعث إلى الناس كافّةً بالحقّ بشيراً ونذيراً . إلى آخر ما سيأتي في أبواب معجزاته صلّى الله عليه وآله .

25 - م ، ج : بالإسناد عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام أنّه اتّصل به أنّ رجلاً من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب فأفحمه بحجّته حتّى أبان عن فضيحته ، فدخل على عليِّ بن محمّد عليهما السّلام وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويّين وبني هاشم فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتدّ ذلك على اُولئك الأشراف : فأمّا العلويّة فأجلّوه عن العتاب ، وأمّا الهاشميّون فقال له شيخهم : يا ابن رسول الله هكذا تؤثر عاميّاً على سادات بني هاشم من الطالبيّين والعباسيّين ؟ فقال عليه السّلام : إيّاكم وأن تكونوا من الّذين قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ . أترضون بكتاب الله عزّ وجلّ حكماً ؟ قالوا : بلى . قال : أليس الله يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ « إلى قوله » وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ . فلم يرض للعالم المؤمن إلّا أن يرفع على المؤمن

الصفحة 14 من 323