لحن القول وهو قول الله عزّ وجلّ : ولتعرفنّهم في لحن القول . (1)
48 - ومن الكتاب المذكور ، عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : متكلّموا هذه العصابة من شرار من هم منهم .
قال السيّد رحمه الله : ويحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث - يا ولدي - المتكلّمين الّذين يطلبون بكلامهم وعلمهم ما لا يرضاه الله جلّ جلاله ، أو يكونون ممّن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عمّا هو واجبٌ عليهم من فرائض الله جلّ جلاله . ثمّ قال رحمه الله : وممّا يؤكّد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام وما فيه من الشبهات : أنّني وجدت الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراونديّ قدصنّف كرّاساً - وهي عندي الآن - في الخلاف الّذي تجدّد بين الشيخ المفيد والمرتضى رحمهما الله وكانا من أعظم أهل زمانهما وخاصّة شيخنا المفيد ، فذكر في الكرّاس نحو خمس وتسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها من علم الاُصول ، وقال في آخرها : لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب . وهذا يدلّك على أنّه طريق بعيد عن معرفة ربّ الأرباب .
49 - كنز الكراجكي قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشكّ في دين الله .
50 - منية المريد : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : ذروا المراء فإنّه لا تفهم حكمته ولا تؤمن فتنته .
51 - وقال صلّى الله عليه وآله : من ترك المراء وهو محقٌّ بني له بيت في أعلى الجنّة ، ومن ترك المراء وهو مبطل يبنى له بيت في ربض الجنّة .
52 - وقال صلّى الله عليه وآله : ما ضلّ قومٌ إلّا أوثقوا الجدل .
53 - وقال صلّى الله عليه وآله : لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يدع المراء وإن كان محقّاً .
54 - وروي عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس قالوا : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله يوماً ونحن نتماري في شيء من أمر الدين فغضب غضباً شديداً لم يغضب مثله ثمّ قال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء فإنّ المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإنّ
________________________
(1) يأتي عن كتاب عاصم تحت الرقم 58 .




