44 - كش : حمدويه ، عن محمّد بن عيسي ، عن يونس ، عن حمّاد قال : كان أبو الحسن عليه السّلام يأمر محمّد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأن يكلّمهم ويخاصمهم حتّى كلّمهم في صاحب القبر وكان إذا انصرف إليه قال : ما قلت لهم وما قالوا لك . ويرضى بذلك منه .
كش : محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد ، عن الأشعريّ ، عن ابن هاشم عن يحيى بن عمران ، عن يونس ، عن محمّد بن حكيم مثله .
45 - ختص : قال الرضا عليه السّلام : لا تمارينّ العلماء فيرفضوك ولا تمارينّ السفهاء فيجهلوا عليك .
46 - أقول : قال السيّد ابن طاووس رحمه الله في كشف المحجّة : رويت من كتاب أبي محمّد عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ونقلته من أصل قرىء على الشيخ هارون بن موسى التلعكبريّ رواه عن عبد الله بن سنان قال : أردت الدخول على أبي عبد الله عليه السّلام فقال لي مؤمن الطاق : استأذن لي على أبي عبد الله عليه السّلام . فقلت له : نعم . فدخلت عليه فأعلمته مكانه . فقال : لا تأذن له عليَّ . فقلت : جعلت فداك : انقطاعه إليكم ، وولاؤه لكم ، وجداله فيكم ، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه . فقال : بل يخصمه صبيٌّ من صبيان الكتّاب (1) فقلت : جعلت فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الأديان فخصمهم فكيف يخصمه غلام من الغلمان وصبيٌّ من الصبيان ؟ ! فقال : يقول له الصبيُّ : أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس ؟ فلا يقدر أن يكذب عليَّ فيقول : لا . فيقول له : فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك فأنت عاص له . فيخصمه . يا ابن سنان لا تأذن له عليَّ فإنّ الكلام والخصومات تفسد النيّة وتمحق الدين .
47 - ومن الكتاب المذكور ، عن عاصم احنّاط ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام - وأنا عنده - : إيّاك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم فإنّهم تركوا ما اُمروا بعلمه ، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتّى تكلّفوا علم السماء . يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزائلهم بأعمالهم . يا أبا عبيدة إنّا لا نعدّ الرجل فقيهاً عالماً حتّى يعرف
________________________
(1) بضم الكاف وفتح التاء المشددة : موضع التعليم .




