مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 323

يتنازعوا ولم يتشاجروا ولم يكلّفوا أحداً التصديق بما هو فوق طاقته ، ولم يتعرَّضوا لفهم ما لم يكلّفوا بفهمه ، ولا يحيط به علمهم ، واعترفوا بالعجز وقصور المدارك ولم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك .

24 - سن : ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : اجعلوا أمركم لله ، ولا تجعلوه للناس فإنّ ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، فلا تخاصموا الناس لدينكم فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب ، إنّ الله قال لنبيّه صلّى الله عليه وآله : إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ . وقال : أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ . ذروا الناس فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنّكم أخذتم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليّ عليه السّلام ولاسواء . إنّي سمعت أبي عليه السّلام يقول : إنّ الله إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره . (1)

25 - سن : أبي ، عن صفوان وفضالة ، عن داود بن فرقد قال : كان أبي يقول : ما لكم ولدعاء الناس إنّه لا يدخل في هذا الأمر إلّا من كتب الله عزّ وجل له .

26 - سن : أبي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن ثابت (2) قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : يا ثابت ما لكم وللناس ؟ .

27 - سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أيّوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ رجلاً أتى أبي فقال : إنّي رجل خصمٌ اُخاصم من اُحبّ أن

________________________

(1) : الوكر : عش الطائر وموضعه .

(2) هو ثابت بن سعيد على ما يستفاد من الحديث الاول من باب الهداية من الكافي ، والحديث هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن اسماعيل السرّاج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت بن سعيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا ثابت ما لكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا الى أمركم ، فوالله لو أن أهل السماوات وأهل الارضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أن أهل السماوات وأهل الارضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه ، كفّوا عن الناس ولا يقول أحد : عمي وأخي وابن عمي وجاري فان الله اذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه ، ولا منكرا الا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره .

الصفحة 134 من 323