ولا خير في دنيا لا تدبّر فيها ، ولا خير في نسك لا ورع فيه .
20 - سن : عليّ بن حسّان الواسطيّ والبزنطيّ ، عن درست ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما حقّ الله على خلقه ؟ قال : حقّ الله على خلقه أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد والله أدّوا إليه حقّه .
21 - سن : أبي ، عن ابن المغيرة ، عن ابن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إيّاك وخصلتين مهلكتين : أن تفتي الناس برأيك ، أو تقول ما لا تعلم .
22 - سن : ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن ابن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مجالسة أصحاب الرأي فقال : جالسهم وإيّاك وخصلتين هلك فيهما الرجال : أن تدين بشيء من رأيك ، أو تفتي الناس بغير علم .
بيان : أن تدين أي تعتقد أو تعبد الله .
23 - سن : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر مَن عمل بفتياه .
بيان : بغير علم أي من الله بغير واسطة بشر كما للنبيّ وبعض علوم الأئمّة عليهم السّلام ، والهدى كسائر علومهم وعلوم سائر الناس ، ويحتمل أن يكون المراد بالهدى الظنون المعتبرة شرعاً ، ويحتمل التأكيد . والفتيا بالضمّ الفتوى .
24 - سن : أبي ، عن يونس عن داود بن فرقد ، عمّن حدّثه ، عن عبد الله بن شبرمة (1) قال : ما أذكر حديثاً سمعته من جعفر بن محمّد عليهما السّلام إلّا كاد يتصدّع قلبي قال : قال أبي ، عن جدّي ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال ابن شبرمة : واُقسم بالله ما كذب أبوه على جدّه ولا كذب جدّه على رسول الله . فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس فقد هلك و
________________________
(1) بفتح الشين أو ضمها على اختلاف وسكون الباء وضم الراء هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبية الكوفي أبو شبرمة عم عمارة بن القعقاع ، وعمارة أكبر منه حكى ذلك عن المقدسي . والذي يستفاد من التراجم ومن احاديثنا أن الرجل كان من علماء العامة عاملا بالقياس ، قاضيا للمنصور الدوانيقي على سواد الكوفة ويأتي في باب البدع والرأي والمقائيس ما يدل على ذلك وعلى ذمه .




