مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 229

الاُصول المقرّرة في الكلام . والله يعلم .

8 ل ، لى : ابن البرقيّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة (1) عن ابن طريف (2) عن ابن نباتة (3) عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : هبط جبرئيل على آدم عليه السّلام فقال : يا آدم إنّي اُمرت أن اُخيّرك واحدةً من ثلاث ، فاختر واحدةً ودع إثنتين فقال له آدم : وما الثلاث يا جبرئيل ؟ فقال : العقل ، والحياء ، والدين (4) قال آدم فإنّي قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه فقالا له : يا جبرئيل إنّا اُمرنا (5) أن نكون مع العقل حيثما كان ، قال : فشأنكما ، وعرج .

سن : عمرو بن عثمان ، مثله .

بيان : الشأن بالهمز : الأمر والحال أي ألزما شأنكما ، أو شأنكما معكما ؛ ولعلّ الغرض كان تنبيه آدم عليه السّلام وأولاده بعظمة نعمة العقل . وقيل : الكلام مبنيٌّ على الاستعارة التمثيليّة . ويمكن أن يكون جبرئيل عليه السّلام أتى بثلاث صور ، مكان كلّ من الخصال صورة تناسبها ، فانّ لكلّ من الأعراض والمعقولات صورة تناسبه من الأجسام والمحسوسات وبها تتمثّل في المنام بل في الآخرة . والله يعلم .

9 ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن

________________________

(1) هو المفضل بن صالح الاسدي النخاس بالنون المضمومة والخاء المعجمة المشددة رمى بالغلو والضعف والكذب ووضع الحديث .

(2) بالطاء والراء المهملتين وزان امير هو سعد بن طريف الحنظلي الاسكاف مولى بني تميم الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام قال : روى عن الاصبغ بن نباتة وهو صحيح الحديث

(3) بضم النون ، هو : الاصبغ « بفتح الهمزة » ابن نباتة التميمي الحنظلي المجاشعي الكوفي . قال النجاشي : كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام وعمّر بعده ، روى عنه عهد الاشتر ووصيته الى محمد ابنه

(4) المراد بالعقل هنا لطيفة ربّانية يدرك بها الانسان حقيقة الاشياء ، ويميّز بها بين الخير والشرّ ، والحق والباطل ، وبها يعرف ما يتعلق بالمبدأ والمعاد . وله مراتب بحسب الشدة والضعف . والحياء : غريزة مانعة من ارتكاب القبائح ومن التقصير في حقوق الحق والخلق . والدين : ما به صلاح الناس ورقيّهم في المعاش والمعاد من غرائز خلقية وقوانين وضعية .

(5) لعل المراد بالامر هو التكويني ، دون التشريعي . وهو استلزام العقل للحياء والدين ، وتبعيتهما له .

الصفحة 87 من 229