المؤمن : هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ 54 « وقال تعالى » : وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 67
الجاثية : آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 5
الحجرات : أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 4
الحديد : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 17
الحشر : ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ 14
1 مع ، لى : الحافظ ، عن أحمد بن عبد الله الثقفيّ ، عن عيسى بن محمّد الكاتب ، عن المدائنيّ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : عقول النساء في جمالهنّ ، وجمال الرجال في عقولهم (1) .
بيان : الجمال : الحسن في الخلق والخلق . وقوله عليه السّلام : عقول النساء في جمالهنّ لعلّ المراد أنّه لا ينبغي أن ينظر إلى عقلهنّ لندرته بل ينبغي أن يكتفى بجمالهنّ ، أو المراد أنّ عقلهنّ غالباً لازم لجمالهنّ ، والأوّل أظهر .
2 لى : العطّار ، عن أبيه ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، عن البزنطيّ ، عن جميل عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أصل الإنسان لبُّه ، وعقله دينه ، ومروّته حيث يجعل نفسه ، والأيّام دول ، والنّاس إلى آدم شرع سواء .
بيان : اللّبّ بضمّ اللّام : خالص كلّ شيء ، والعقل . والمراد هنا الثاني أي تفاضل أفراد الإنسان في شرافة أصلهم إنّما هو بعقولهم لا بأنسابهم وأحسابهم . ثمّ بيّن عليه السّلام أنّ العقل الّذي هو منشاُ الشرافة إنّما يظهر باختياره الحقّ من الأديان ، وبتكميل دينه بمكمّلات الإيمان ، والمروءة مهموزاً بضمّ الميم والراء الإنسانيّة (2) مشتقّ من « المرء » وقد يخفّف بالقلب والإدغام ، والظاهر أنّ المراد أنّ إنسانيّة المرء وكماله و نقصه فيها إنّما يعرف بما يجعل نفسه فيه ويرضاه لنفسه من الأشغال والأعمال و
________________________
(1) يحتمل ان يكون مراده عليه السّلام حث الرجال وترغيبهم فيما يكمل به عقولهم وتحريصهم على ترك تزيين جمالهم وما يتعلق بظاهرهم . مثل ما تقول : انت لرجل كم ترغب في تحسين ظاهرك و نظافة وجهك وجعادة شعرك ؟ ! دع ذلك للنساء ، انما جمال الرجل في تكميل عقله وتزكية نفسه وعلى ذلك فالمراد بالجمال هو حسن الظاهر والخلق .
(2) وقد اخطأ رحمه الله فان هذه الاشتقاقات كالانسانية والمروة والفتوة ونحوها لافادة ظهور آثار مبدأ الاشتقاق فمعنى المروة ظهور آثار المرء مقابل المرئة في الانسان وهو علو النظر و الصفح عن المناقشة في صغائر العيوب والوفاء ونحوها .




