الصدق ، وما أنعم الله على عبد من عباده نعمةً أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة قال الله عزّ وجلّ : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ . أي لا يعلم ما أودعت وهيّأت في الحكمة إلّا من استخلصته لنفسي وخصّصته بها ، والحكمة هي الثبات ، وصفة الحكيم الثبات عند أوائل الاُمور والوقوف عند عواقبها ، وهو هادي خلق الله إلى الله تعالى . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السّلام : لأن يهدي الله على يديك عبداً من عباد الله خير لك ممّا طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها .
بيان : ضياء المعرفة الإضافة إمّا بيانيّةٌ أو لاميّةٌ ، وعلى الأخير فالمراد النور الحاصل في القلب بسبب المعرفة ، أو العلوم الفائضة بعدها . والثبات عند أوائل الاُمور : عدم التزلزل من الفتن الحادثة عند الشروع في عمل من أعمال الخير ، وكذا الوقوف عند عواقبها وأواخرها وما يترتّب عليها من المفاسد الدنيويّة .
27 غو : عن معمّر ، عن الزهريّ ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين .
نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن النبي صلّى الله عليه وآله مثله .
28 وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .
29 سر : في جامع البزنطيّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم الرجل الفقيه في الدين إن اُحتيج إليه نفع ، وإن لم يحتج إليه نفع نفسه .
30 غو : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لكلّ شيء عماد ، وعماد هذا الدين الفقه .
31 وقال صلّى الله عليه وآله : الفقهاءُ اُمناء الرسول .
32 وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمّد : تفقّه في الدين ، فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء .




