مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 229

عثمان العبديّ ، عن جعفر عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ، ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا عمل ولا نيّة إلّا بإصابة السنّة .

7 سن : ابن فضّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما يفسده أكثر ممّا يصلح .

الدرة الباهرة عن الجواد عليه السّلام مثله .

8 غو : روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال قطع ظهري إثنان : عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك ، هذا يصدّ الناس عن علمه بتهتّكه ، وهذا يصدّ الناس عن نسكه بجهله .

ايضاح : قال الفيروزآباديّ : هتك الستر وغيره يهتكه فانهتك وتهتّك : جذبه فقطعه من موضعه إلى شقّ منه جزءاً فبدا ما وراءه ، ورجل منهتك ومتهتّك ومستهتك : لا يبالي أن يهتك ستره انتهى . والمتنسّك : المتعبّد المجتهد في العبادة . وصدّ الجاهل عن نسكه إمّا لأنّ الناس لمّا يرون من جهله لا يتبعونه على نسكه ، أو لأنّه بجهله يبتدع في نسكه فيتبعه الناس في تلك البدعة فيصدّ الناس عمّا هو حقيقة تلك النسك .

9 جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر ، عمّن سمع أبا عبد الله عليه السّلام قال : العامل على غير بصيرة كالسائر على السراب بقيعة لا يزيد سرعة سيره إلّا بعداً .

تبيين : السراب : هو ما يرى في الفلاة من لمعان الشمس عليها وقت الظهيرة فيظنّ أنّه ماءٌ . يسرب أي يجري . والقيعة بمعنى القاع وهو الأرض المستوية ، وقيل : جمعه كجار وجيرة . وهو إشارة إلى ما ذكره الله تعالى في أعمال الكفّار وعدم انتفاعهم بها حيث قال : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (1) .

10 ختص : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المتعبّد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح ، وركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل لأنّ العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه ، وتأتي الجاهل فتنسفه نسفاً ، وقليل العمل مع كثير العلم خير من كثير العمل مع قليل العلم والشكّ والشبهة .

________________________

(1) النور : 39 .

الصفحة 209 من 229