مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 229

عملاً إلّا بمعرفة ، ولا معرفة إلّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، إنَّ الإيمان بعضه من بعض .

سن : أبي ، عن محمّد بن سنان مثله .

بيان : الظاهر أنّ المراد بالمعرفة اُصول العقائد ، ويحتمل الأعمّ . قوله : إنَّ الإيمان بعضه من بعض أي أجزاء الإيمان من العقائد والأعمال بعضها مشروطةٌ ببعض كأنَّ العقائد أجزاءُ الأعمال وبالعكس ، أو المراد أنَّ أجزاء الإيمان ينشأُ بعضها من بعض .

3 ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : إيّاكم والجهّال من المتعبّدين والفجّار من العلماء فإنّهم فتنة كلّ مفتون .

أقول : أثبتنا هذا الخبر مع غيره ممّا يناسب هذا الباب في باب ذمّ علماء السوء .

4 ل : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطيّة ، عن الثمالي (1) عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : لا حسب لقرشيّ ولا عربيّ إلّا بتواضع ، ولا كرم إلّا بتقوى ، ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا عبادة إلّا بتفقّه . ألا وإنَّ أبغض الناس إلى الله عزّ وجلّ من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله .

5 ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمّد ، عن أحمد بن يحيى الضبّيّ عن موسى بن القاسم ، عن أبي الصلت ، عن عليّ بن موسى ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ، ولا قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا قول وعمل ونيّة إلّا بإصابة السنّة .

تنوير : لا قول أي لا ينفع قول واعتقاد نفعاً كاملاً إلّا بانضمام العمل إليه ، و لا ينفعان أيضاً إلّا إذا كانا لله من غير شوب رياء وغرض فاسد ، ولا تنفع هذه الثلاثة أيضاً إلّا إذا كانت موافقةً للسنّة ، ولا يكون العمل مبتدعاً .

6 ير : ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عن إبراهيم بن إسحاق الأزديّ ، عن أبي

________________________

(1) نسبة الى ثمالة ، والثمالي لقب ثابت بن دينار ابي صفية الازدي أبو حمزة الكوفي ، صاحب الدعاء المعروف الوارد في اسحار شهر رمضان كان من زهاد أهل الكوفة ومشائخها ، واجمعت الشيعة على جلالته ورفعة شأنه وقبول روايته من غير ترديد ، وقد لقى اربعة من الائمة : علي بن الحسين ، و محمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر عليهم السلام .

الصفحة 208 من 229