6 ما : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ الصيرفيّ ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن فضيل بن خديج (1) ، عن كميل بن زياد النخعيّ ، قال : كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في مسجد الكوفة ، وقد صلّينا العشاء الآخرة فأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد فمشى حتّى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلّمني بكلمة فلمّا أصحر تنفّس ، ثمّ قال : يا كميل إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عنّي ما أقول . إلى آخر الخبر . إلّا أنّ فيه : صحبة العالم دين يدان الله به ؛ يا كميل منفعة المال [ تزول بزواله يا كميل ] مات خزّان المال والعلماء [ باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودةٌ وأمثالهم في القلوب موجودةٌ ] هاه هاه إنَّ ههنا يقتدح الشكّ بشبهه ظاهر مشهور أو مستتر مغمور وبيّناته وإنَّ اُولئك أرواح اليقين ، ما استوعره خلفاءُ الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولكم ، ثمّ نزع يده من يدي ، وقال انصرف إذا شئت .
7 نهج : قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخرجني إلى الجبّانة ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء (2) ثمّ قال : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية (3) الخبر .
كتاب الغارات للثقفيّ بإسناده مثله .
بيان : سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمّة (4) في باب الإضطرار إلى الحجّة . والجبّان والجبّانة بالتشديد : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر أيضاً . وأصحر أي أخرج إلى الصحراء . وأوعاها أي أحفظها للعلم وأجمعها . والربّانيّ : منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون على خلاف القياس كالرقبانيّ ، قال الجوهريّ : الربّانيّ : المتألّه العارف بالله تعالى ، وكذا قال الفيروزآباديّ ، وقال في الكشّاف : الربّانيّ : هو شديد التمسّك بدين الله تعالى وطاعته ، وقال في مجمع البيان : هو الّذي يربُّ أمر الناس بتدبيره و
________________________
(1) وفي نسخة : جريح . | (2) أي تنفس تنفساً طويلا من تعب أو كرب . |
(3) جمع الوعاء بكسر الواو وضمها : ما يجمع ويحفظ فيه الشيء . شبهها عليه السلام بالاوعية لكونها محلا للعلوم والمعارف .
(4) بفتح الجيم وضمها : كثيرة .




