التقيُّ الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحكماء (1) ، القابل عن الحكماء .
110 وفي الإنجيل في السورة السابعة عشر منه : ويلٌ لمن سمع بالعلم ولم يطلبه كيف يحشر مع الجهّال إلى النار ، اطلبوا العلم وتعلّموه فإنَّ العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم ، وإن لم يرفعكم لم يضعكم ، وإن لم يغنكم لم يفقركم ، وإن لم ينفعكم لم يضرّكم ، ولا تقولوا نخاف أن نعلم فلا نعمل ، ولكن قولوا نرجو أن نعلم ونعمل ، والعلم يشفع لصاحبه ، وحقٌّ على الله أن لا يخزيه ، إنَّ الله يقول يوم القيامة : يا معشر العلماء ما ظنّكم بربّكم ، فيقولون : ظنّنا أن ترحمنا وتغفر لنا ، فيقول تعالى : فإنّي قد فعلت ، إنّي استودعتكم حكمتي لا لشرّ أردته بكم ، بل لخير أردته بكم ، فادخلوا في صالح عبادي إلى جنّتي ورحمتي .
111 وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال : باب من العلم تتعلّمه أحبُّ إلينا من ألف ركعة تطوُّعاً . وقال : سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات شهيداً .
112 كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفيّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ عليّاً عليه السّلام كان يقول : اقتربوا اقتربوا واسألوا ، فإنّ العلم يقبض قبضاً ويضرب بيده على بطنه ويقول : أما والله ما هو مملوٌّ شحماً ، ولكنّه مملوٌّ علماً ، والله ما من آية نزلت في رجل من قريش ولا في الأرض في برّ ولا بحر ولا سهل ولا جبل إلّا أنا أعلم فيمن نزلت ، وفي أيِّ يوم وفي أيِّ ساعة نزلت .
باب 2
( أصناف الناس في العلم ، وفضل حب العلماء )
1 ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن الوشّاء (2) ، عن أحمد بن
________________________
(1) وفي نسخة : للحلماء .
(2) بفتح الواو والشين المشددة نسبة الى بيع الوشى وهو نوع من الثياب المعمولة من الابريسم وهو لقب للحسن بن علي بن زياد المترجم في رجال النجاشي وغيره من التراجم مع ذكر جميل .




